يكون جناية على حق الله تعالى [والجناية] (^١) على حق الله تعالى عظيمة فجاز أن يقطع اليد (^٢) التي قيمتها خمس مائة بربع دينار.
لا يقال لما [انتقلت] (^٣) عصمته [و] (^٤) صار كالميتة وسرقة الميتة لا توجب القطع قلنا صار بمنزلة الميتة في حق إيجاب القطع وفيما وراء ذلك لم يبطل عصمته فإذا انتقلت عصمته لم [يقطع] (^٥) في المرة الثانية إذا سرق ذلك العين، فأما إذا تغيرت العين بأن كانت غزلًا فنسجه حدثت عصمة مال آخر؛ لأنّه صار شيئًا آخر.
قوله: (وإن ادعى السارق أنه ملكه) صورته بعد ما شهد الشاهدان [بالسرقة] (^٦) [سقط] (^٧) القطع لأجل الشبهة، وعند الشافعي (^٨) لا يسقط؛ لأنّه لو اعتبر هذا لَنْسَدَّ باب القطع لأنّ كل سارق لا يعجز عن دعوى الملك لنفسه، قلنا كل سارق لا يعلم أن هذا مسقط فالحد [يندرء] (^٩) بالشبهات
_________
(^١) في (ب، ش): "فالجناية".
(^٢) بعده في (ب) "اليمنى".
(^٣) في (أ): انقلبت.
(^٤) سقط من: (أ).
(^٥) في (ب): "يقع".
(^٦) في (ب): "السرقة".
(^٧) سقط من: (ب).
(^٨) هذا قول أبي إسحاق المروزي وهو أن القطع لا يسقط، أما الإمام الشافعي وعامة أصحابه أن القطع يسقط وهو المنصوص عليه، انظر: الشافعي، الأم - مصدر سابق - ج ٧/ ص ٥٩، الماوردي، الحاوي الكبير - مصدر سابق - ج ١٣/ ص ٣٣٨، الشيرازي، المهذب - مصدر سابق - ج ٣/ ص ٣٦٣.
(^٩) في (خ): فالحد يد يذرء، وفي (ب): "يدرءوا".
Jilid 2 · hlm. cetak 359
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.