مباحث في علوم القرآن › القواعد التي يحتاج إليها المفسر › مقابلة الجمع بالجمع أو بالمفرد
مقابلة الجمع بالجمع تارة تقتضي مقابلة كل فرد من هذا، بكل فرد من هذا، كقوله: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ ١، أي استغشى كل منهم ثوبه. وقوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ ٢، أي كل واحدة ترضع ولدها. وتارة يقتضي ثبوت الجميع لكل فرد من أفراد المحكوم عليه كقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ ٣، أي اجلدوا كل واحد منهم ذلك العدد. وتارة يحتمل الأمرين فيحتاج إلى دليل يُعيِّن أحدهما.
أما مقابلة الجمع بالمفرد. فالغالب ألا يقتضي تعميم المفرد وقد يقتضيه كما في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ ٤، أي على كل واحد لكل يوم طعام مسكين.
_________
١ نوح: ٧.
٢ البقرة: ٢٣٣.
٣ النور: ٤.
٤ البقرة: ١٨٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 207
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.