ولهذا شواهده، فقد قال تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ ١، لأن الحكمة إذا ثبتت في المحل دامت، وهي عظيمة الشأن، وقال: ﴿آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ٢، وقال: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ٣؛ لأن بعد الكوثر منازل أعلى، حيث يكون الانتقال إلى ما هو أعظم منه في الجنة، وقال: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ ٤؛ لأن الجزية موقوفة على قبول منا، وهم لا يؤتونها إيتاء عن طيب قلب، وإنما عن كره، وقد عبر بالإيتاء في جانب المسلمين بالنسبة إلى الزكاة، وفي ذلك: إشارة إلى أن المؤمن ينبغي أن يكون إعطاؤه للزكاة بقوة، لا يكون كإعطاء الجزية.
_________
١ البقرة: ٢٦٩.
٢ الحجر: ٨٧.
٣ الكوثر: ١.
٤ التوبة: ٢٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 213
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.