ومنها: ما رُوِي: "أن يعلى بن أمية" قال لعمر: ما بالنا نقصر وقد أمنا: وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ ١، ووجه الاحتجاج به أنه فهم من تخصيص القَصر عند الخوف عدم القَصر عند الأمن، ولم يُنكر عليه عمر، بل قال: "لقد عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت النبي -ﷺ- عن ذلك، فقال لي: "هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" ٢، ويعلى بن أمية وعمر من فصحاء العرب، وقد فهما ذلك، والنبي -ﷺ- أقرهما عليه.
ومن الحجج العقلية: أنه لو كان حكم الفاسق وغير الفاسق سواء في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ ٣، في وجوب التثبت في الخبر لما كان لتخصيص الفاسق بالذكر فائدة. وقس على ذلك سائر الأمثلة.
_________
١ النساء: ١٠١.
٢ رواه الإمام أحمد، ورواه مسلم وأهل السنن.
٣ الحجرات: ٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 263
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.