المجلد الثاني › الباب الثاني: آراء ابن القيم ومنهجه في الحديث وعلومه › الفصل الربع: منهج ابن القيم في شرح الحديث، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه › المبحث الثاني: منهجه في بيان غريب الحديث
لقد كان ابنُ القَيِّم في كثير من الأحيان يقفُ عند الألفاظ الغريبةِ الغامضةِ التي تَمُرُّ في النصوص الحديثية، فيكشفُ غموضها ويوضح معناها.
أما عن المنهج الذي سَلَكَهُ في بيان الألفاظ الغريبة، فقد كان على النحو التالي:
١- تنوع طريقة ابن القَيِّم - رحمه الله - من حيث البسط والاختصار؛ فتارةً يشرحُ اللفظةَ الغريبةَ بكلمةٍ أو كلمتين أو جملة قصيرة:
- فيقول في حديث: "إذا بايعت فقل: لا خِلابة": "أي: لا خديعة"١.
- ويقول في حديث: "كلُّ خطبة ليس فيها تَشَهُّدٌ، فهي كاليد الجذماء": "اليد الجذماء: المقطوعة"٢.
- وقال في حديث عائشة رضي الله عنها: "وكانَ إِذَا تَعَرَّقْتُ عَرْقًَا٣ أَخَذَهُ فَوَضَعَ فمه موضع فمها": "العَرْق: العظم الذي عليه لحم"٤.
_________
١ روضة المحبين: (ص٤٩) .
٢ جلاء الأفهام: (ص٢٠٧) .
٣ العَرْقُ: - بالسكون - العظم إذا أُخِذَ عنه معظمُ اللحم، وجمعه: عُرَاق. وتَعَرَّقَهُ: إذا أخذ عنه اللحم بأسنانه. (النهاية ٣/٢٢٠، عرق) .
٤ زاد المعاد: (١/١٥٢) .
Jilid 2 · hlm. cetak 59
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.