كتاب الأضحية
هِيَ: شَاةٌ مِنْ فَرْدٍ، وَبَقَرَةٌ أَو بَعِيرٌ مِنْهُ إِلَى سبعَةٍ، إِنْ لَمْ يَكُن لِفَردٍ أَقَلُّ مِنْ سُبعٍ. وَيُقْسَمُ اللّحْمُ وَزْنًا لا جُزَافًا، إلّا إذَا ضُمَّ مَعَهُ مِنْ أكَارِعِهِ أوْ جِلْدِهِ.
وَصَحَّ اشِترَاكُ سِتّةٍ في بَقَرَةٍ مَشْرِيَّةٍ لأُضْحِيَةٍ، وَذَا قَبْلَ الشِّرَاءِ أَحَبُّ.
===
كتاب الأُضْحِيَةِ
(هِيَ) لغةً ما يضحّى به.
وشرعًا: (شَاةٌ) تذبح يوم الأَضحى (مِنْ فَرْدٍ) أي شخصٍ واحدٍ (وَبَقَرَةٌ أَوْ بَعِيرٌ مِنْهُ) أي من فردٍ (إِلَى سَبْعَةٍ) والقياس أن لا يجوز إلاّ عن فردٍ، لأنّ الإراقة واحدةٌ وهي القُربة إلاّ أَنَّ تركناه لِمَا أخرجه الجماعة إلاّ البخاري عن جابر قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ بالحُدَيْبِيَةِ البَدَنَة عن سبعةٍ، والبقرة عن سبعة. وإنّما قال إلى سبعة لأنّ كلاًّ منهما يجوز عن ستة وأقل، لأنه إذا جاز عن سبعة فما دونها أولى. ولا يجوز عن ثمانية أخذًا بالقياس فيما لا نصّ فيه، لكن أخرج الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ غريب، والنَّسائي وأحمد، وابن حبّان في صحيحه عن ابن عباس قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقر سبعة، وفي الجَزُور عشرة. (إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفَرْدٍ) منهم (أَقَلُّ مِنْ سُبْعٍ) قيّد به لأنه لو كان لأحدهم أقلّ من سُبْعٍ لا يجوز عن الكل لانعدام القُربة في البعض.
(وَيُقْسَمُ اللَّحْمُ) بينهم (وَزْنًا) لأنّه موزون عرفًا (لا جُزَافًا) إذ لا يتحقق التَّساوي ويدخل فيه شائبة الرِّبا. (إلاّ إذَا ضَمَّ مَعَهُ مِنْ أَكارِعِهِ أوْ جِلْدِهِ) ليكون في كل جانب شيءٌ من اللحم وشيء من الأكارع، أو يكون في كل جانب لحم وأكارع، وفي آخر لحم وجلد. وإنما يجوز إذا كان ذلك صرفًا لكل جنس إلى خلافه.
(وَصَحَّ اشْتِرَاكُ سِتّةٍ في بَقَرَةٍ مَشْرِيَّةٍ لأُضْحِيَةٍ) بأن اشترى شخصٌ بقرةً يريد أن يضحّي بها عن نفسه ثم اشترك فيها معه ستة. وقال زفر: لا يصحّ وهو القياس، لأنّ إعدادَها للقُربة يمنع عن بيعها تموّلًا. (ووجه) (^١) الاستحسان أنه قد يجد بقرة يشتريها، ولا يجد شركاءَ وقت الشراء، فكانت الحاجة ماسة إلى ذلك دفعًا للحَرَج. (وَذَا) أي الاشتراك (قَبْلَ الشِّرَاءِ أَحَبُّ) ليكون أبعد عن الخلاف وعن صورة الرجوع في القُربة.
_________
(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوط.
Jilid 3 · hlm. cetak 73
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.