كتاب العتاق › فصل في التدبير والاستيلاد
وفي أَنْت حرٌ بعد موتي بألفٍ، إن قَبِلَ بعد موتهِ وأعتقه الوارث، عَتَقَ، وإلا لا.
وإن حرَّرَه على خدمَتِهِ سنةً، عَتَقَ. ويخدُمُه سنةً، فإنْ مات قَبْلها يجبُ قيمتُه.
وعند محمد: قِيمة خدمتِهِ.
مَنْ أُعتِقَ بعد موتهِ مطلقًا، أو إلى مُدةٍ غَلَبَ موتُه قَبْلها:
مُدَبَّرٌ لا يُباعُ ولا يُوهبُ،
===
(وفي أنت حرٌ بعد موتي بألفٍ) أو على ألف (إن قَبِلَ) العبدُ (بعد موتِهِ) أي موت مولاه (وأعتقه الوارث) أو الوصي، أو القاضي (عَتَقَ وإلا لا) أي وإن لم يقبل العبدُ بعد موت مولاه، بل قَبِل قَبْله، أو قَبِلَ بعده ولم يُعتِقه الوارث، ولا الوصي، ولا القاضي: لم يعتق.
(وإن حرره) مولاه (على خدمَتِهِ) أي على أن يخدُمَه (سنةً) مثل أن يقول: أنتَ حرٌ على أن تخدُمني سنة، فقبل (عَتَقَ) لأن هذا عِتقٌ على عِوضٍ، والعِتقُ على عوض يقع بالقَبُول قبل الأداء (ويخدُمُه سنةً) قيده بعلى، لأنه لو قال: إن خدمُتني سنةً، لا يعتِق إلا بعد خِدمة سنة، حتى لو خَدَمه أقل منها أو أعطاه مالًا عن خِدْمته لا يعتق. وكذا لو قال: إن خدمتني وأولادي سنة، فمات بعضُ أولاده لا يعتِقُ. والفرقُ أنّ كلمة «إن» للتعليق، و«على» للمعاوضة.
(فإنْ مات) مَوْلاه، أو مات هو (قَبْلها) أي قبل الخِدْمة (يجب قيمته) عند أبي حنيفة وأبي يوسف (وعند محمد:) يجبُ (قِيمة خدمتِهِ) (^١) .
فصل في التَّدْبيرِ والاستيلاد
(مَنْ أُعتِقَ) بصيغة المجهول، و«مَنْ» نَكِرَة مَوْصُوفة مبتدأ (بعد موتِهِ) أي موت سيده (مطلقًا) كإنْ قال له: أنت حرٌ بعد موتي (أو) مقيدًا (إلى مُدةٍ غَلَبَ موتُه) أي موتُ سيده (قَبْلها) كإن مِتُّ إلى مِئَةِ سنة، فأنت حر، ومثل المَوْلى لا يعيش إليها غالبًا (مُدَبَّر) خبر المبتدأ (لا يباعُ ولا يُوهبُ) ولا يخرج عن ملِك مولاه إلا إلى الحُرِّية. وبه
_________
(^١) لمحمد رحمه الله أنه معاوضة المال بما ليس بمال، لأن نفس العبد ليست بمال في حقه، إذ لا يملك نفسه. ولهما أنه معاوضة مال بمال، لأن العبد مال في حق المولى، وكذا المنافع مال بإيراد العقد عليها. انتهى من حاشية إلياس الرومي على النقاية ١/ ٧١٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.