الباب الثاني: أثر اختلاف الدارين في الأحكام الشرعية › الفصل الثاني: اختلاف الدار في جرائم الحدود في دار الإسلام › المبحث السادس: أثره في تجسس المستأمن في دار الإسلام
إن جريمة التجسس على المسلمين من المستأمن أو من غيره من أعظم الجرائم المحرمة، لأن فيها محاولة للإطلاع على عورات المسلمين، وأسرار الدولة الإسلامية، وإخبار أعدائهم بذلك، مما يوجب إنزال العقوبة الرادعة لمرتكبي هذه الجريمة البشعة سواء كان التجسس عن طريق السماع أو الأجهزة الحديثة المتقدمة.
وهي محرمة بالكتاب والسنة:
فدليل تحريمها من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ ١
فالآية الكريمة نص صريح في تحريم التجسس، لأن الله سبحانه وتعالى نهى عباده المؤمنين عنه، والنهي يفيد التحريم.
أما الدليل من السنة:
١- فبما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم
_________
١ الحجرات: ١٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 149
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.