حرف الألف › إجارة › الفصل الثاني: أركان عقيدة الإجارة › المبحث الأول: الصيغة وشروطها
أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ. (١) وَكَذَلِكَ فِعْلُهُ عليه الصلاة والسلام وَتَقْرِيرُهُ.
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ فَإِنَّ الأُْمَّةَ أَجْمَعَتْ عَلَى الْعَمَل بِهَا مُنْذُ عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَإِلَى الآْنَ (٢)
وَأَمَّا دَلِيلُهَا مِنَ الْمَعْقُول فَلأَِنَّ الإِْجَارَةَ وَسِيلَةٌ لِلتَّيْسِيرِ عَلَى النَّاسِ فِي الْحُصُول عَلَى مَا يَبْتَغُونَهُ مِنَ الْمَنَافِعِ الَّتِي لاَ مِلْكَ لَهُمْ فِي أَعْيَانِهَا، فَالْحَاجَةُ إِلَى الْمَنَافِعِ كَالْحَاجَةِ إِلَى الأَْعْيَانِ، فَالْفَقِيرُ مُحْتَاجٌ إِلَى مَال الْغَنِيِّ، وَالْغَنِيُّ مُحْتَاجٌ إِلَى عَمَل الْفَقِيرِ. وَمُرَاعَاةُ حَاجَةِ النَّاسِ أَصْلٌ فِي شَرْعِ الْعُقُودِ. فَيُشْرَعُ عَلَى وَجْهٍ تَرْتَفِعُ بِهِ الْحَاجَةُ، وَيَكُونُ مُوَافِقًا لأَِصْل الشَّرْعِ. (٣) وَهَذِهِ هِيَ حِكْمَةُ تَشْرِيعِهَا.
الْفَصْل الثَّانِي
١٠ - يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْدَادِ أَرْكَانِ عَقْدِ الإِْجَارَةِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا: الصِّيغَةُ (الإِْيجَابُ وَالْقَبُول) وَالْعَاقِدَانِ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ (الْمَنْفَعَةُ وَالأُْجْرَةُ)، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا الصِّيغَةُ فَقَطْ، وَأَمَّا الْعَاقِدَانِ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فَأَطْرَافٌ لِلْعَقْدِ وَمِنْ مُقَوِّمَاتِهِ، فَلاَ قِيَامَ لِلْعَقْدِ إِلاَّ بِاجْتِمَاعِ ذَلِكَ كُلِّهِ. فَالْخِلاَفُ لَفْظِيٌّ لاَ ثَمَرَةَ لَهُ.
_________
(١) أخرجه ابن ماجه في " الرهون " والبخاري في " الببوع " و" الإجارة ".
(٢) البدائع ٤ / ١٧٣، ١٧٤، والمبسوط ١٥ / ٧٤، والهداية، وتكملة الفتح ٧ / ١٤٦، ١٤٧ ط بولاق ١٣١٧ هـ، والشرح الصغير ٤ / ٥، ٦، وبداية المجتهد ٢ / ٢٤٠، ونهاية المحتاج ٥ / ٢٥٩ ط ١٣٥٧ هـ، والمغني مع الشرح الكبير ٦ / ٢ ط المنار ١٣٤٧ هـ
(٣) المبسوط ١٥ / ٧٤، ٧٥، والبدائع ٤ / ١٧٤، وبداية المجتهد ٢ / ٢٤٠ ط ١٣٨٦ هـ.
Jilid 1 · hlm. cetak 254
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.