حرف الألف › إجارة › الفصل الرابع: انقضاء الإجارة › رابعا: فسخ الإجارة للعذر:
٦٢ - كَمَا أَنَّ الإِْقَالَةَ جَائِزَةٌ فِي الْبَيْعِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ أَقَال نَادِمًا بَيْعَتَهُ أَقَال اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) فَهِيَ كَذَلِكَ جَائِزَةٌ فِي الإِْجَارَةِ؛ لأَِنَّ الإِْجَارَةَ بَيْعُ مَنَافِعَ.
٦٣ - تُفْسَخُ الإِْجَارَةُ بِسَبَبِ هَلاَكِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ بِحَيْثُ تَفُوتُ الْمَنَافِعُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهَا كُلِّيَّةً، كَالسَّفِينَةِ إِذَا نُقِضَتْ وَصَارَتْ أَلْوَاحًا، وَالدَّارِ إِذَا انْهَدَمَتْ وَصَارَتْ أَنْقَاضًا، وَهَذَا الْقَدْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَمَّا إِذَا نَقَصَتِ الْمَنْفَعَةُ فَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ. (٢)
٦٤ - الْحَنَفِيَّةُ، كَمَا سَبَقَ، يَرَوْنَ جَوَازَ فَسْخِ الإِْجَارَةِ لِحُدُوثِ عُذْرٍ بِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ، أَوْ بِالْمُسْتَأْجَرِ (بِفَتْحِ الْجِيمِ) وَلاَ يَبْقَى الْعَقْدُ لاَزِمًا وَيَصِحُّ الْفَسْخُ، إِذْ الْحَاجَةُ تَدْعُو إِلَيْهِ عِنْدَ الْعُذْرِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ لَزِمَ الْعَقْدُ حِينَئِذٍ لَلَزِمَ صَاحِبَ الْعُذْرِ ضَرَرٌ لَمْ يَلْتَزِمْهُ بِالْعَقْدِ. فَكَانَ الْفَسْخُ فِي الْحَقِيقَةِ امْتِنَاعًا مِنِ الْتِزَامِ
_________
(١) حديث " من أقال نادما. . . " رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة، مرفوعا، بلفظ " من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة " قال الحاكم وابن دقيق العيد هو على شرط الشيخين. وصححه ابن حزم. وضعفه الدارقطني (فيض القدير ٦ / ٧٩)
(٢) المغني ٦ / ٧٦ ط المنار ١٣٤٧ هـ، والإنصاف ٦ / ٦١، ٦٢، والبدائع ٤ / ١٩٦ فما بعدها، والشرح الصغير ٤ / ٤٩، ٥٠ وحاشية الصاوي ط دار المعارف، ومنهاج الطالبين ٣ / ٧٧، والمغني ٦ / ٢٥، ٢٧ ط المنار ١٣٤٧ هـ
Jilid 1 · hlm. cetak 271
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.