مقدمات › مقدمة الموسوعة الفقهية › الفقه الإسلامي والتعريف بالموسوعة الفقهية
مُقَدِّمَةٌ
وَالتَّعْرِيفُ بِالْمَوْسُوعَةِ الْفِقْهِيَّةِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ لَنَا مِنَ الدِّينِ مَا تَسْتَقِيمُ عَلَيْهِ حَيَاتُنَا، وَنَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ بِمَصَالِحِ عِبَادِهِ، وَنَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي خَتَمَ اللَّهُ بِهِ الرِّسَالاَتِ، وَأَتَمَّ بِهِ النِّعْمَةَ، وَأَكْمَل بِهِ الدِّينَ، وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى هَذَا الرَّسُول الأَْمِينِ الَّذِي بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الأَْمَانَةَ، وَنَصَحَ الأُْمَّةَ، وَكَشَفَ الْغُمَّةَ، وَلَمْ يَنْتَقِل إِلَى الرَّفِيقِ الأَْعْلَى حَتَّى بَيَّنَ مَا أَنْزَل اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ، وَمَا أَجْمَل مِنْ خِطَابٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ مِنْ نَافِلَةِ الْقَوْل أَنْ نُقَرِّرَ أَنَّ عِلْمَ الْفِقْهِ كَانَ أَوْفَرَ الْعُلُومِ الإِْسْلاَمِيَّةِ حَظًّا. ذَلِكَ لأَِنَّهُ الْقَانُونُ الَّذِي يَزِنُ بِهِ الْمُسْلِمُ عَمَلَهُ أَحَلاَلٌ أَمْ حَرَامٌ؟ أَصَحِيحٌ أَمْ فَاسِدٌ؟ وَالْمُسْلِمُونَ - كَمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ الْعُصُورِ - حَرِيصُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ الْحَلاَل وَالْحَرَامِ، وَالصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِمْ، سَوَاءٌ مَا يَتَّصِل بِعَلاَقَتِهِمْ بِاللَّهِ أَوْ بِعِبَادِهِ، قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا، عَدُوًّا كَانَ أَوْ صَدِيقًا، حَاكِمًا كَانَ أَوْ مَحْكُومًا، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُسْلِمٍ.
وَلاَ سَبِيل إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ إِلاَّ مِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ الَّذِي يُبْحَثُ فِيهِ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ - سبحانه وتعالى - عَلَى أَفْعَال الْعِبَادِ طَلَبًا أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا، وَسَوَاءٌ كَانَ الطَّلَبُ طَلَبَ فِعْلٍ أَوْ طَلَبَ كَفٍّ عَنِ الْفِعْل، وَسَوَاءٌ كَانَ الْحُكْمُ الْوَضْعِيُّ كَوْنَ
Jilid 1 · hlm. cetak 9
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.