تراجم الفقهاء › أجل › أجل التوقيت › المبحث الأول عقود لا تصح إلا ممتدة لأجل (مؤقتة) › تأقيت المزارعة:
وَهَذَا الْقِسْمُ يَشْمَل عُقُودَ: الإِْجَارَةِ، وَالْكِتَابَةِ وَالْقِرَاضِ.
٥٠ - إِنَّ الإِْجَارَةَ مُؤَقَّتَةٌ إِمَّا بِمُدَّةٍ، وَإِمَّا بِعَمَلٍ مُعَيَّنٍ، وَالْعَمَل يَتِمُّ فِي زَمَنٍ عَادَةً، وَبِانْتِهَاءِ الْعَمَل يَنْتَهِي عَقْدُ الإِْجَارَةِ، فَهُوَ عَقْدٌ مُؤَقَّتٌ. وَمِثْل عَقْدِ الإِْجَارَةِ: الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ (١) .
٥١ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ تَكُونُ مُؤَقَّتَةً، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنَا مُدَّةً وَقَعَ عَلَى أَوَّل ثَمَرٍ يَخْرُجُ، وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّهَا يَصِحُّ تَوْقِيتُهَا؛ لأَِنَّهُ لاَ ضَرَرَ فِي تَقْدِيرِ مُدَّتِهَا، وَلاَ يُشْتَرَطُ تَوْقِيتُهَا (٢) .
٥٢ - الْمُزَارَعَةُ لاَ يُجِيزُهَا الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَيُجِيزُهَا الصَّاحِبَانِ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَبِقَوْلِهِمَا يُفْتَى فِي الْمَذْهَبِ. كَمَا لاَ يُجِيزُهَا الشَّافِعِيَّةُ إِلاَّ إِذَا كَانَ بَيْنَ النَّخْل أَوِ الْعِنَبِ بَيَاضٌ (أَيْ أَرْضٌ لاَ زَرْعَ فِيهَا)
_________
(١) المغني والشرح الكبير ٦ / ٤، والأشباه والنظائر للسيوطى ص ٢٧٥ ولابن نجيم ص ٣٣٦، وفتح القدير ٨ / ٩
(٢) رد المحتار٥ / ٢٤٩، والشرح الصغير٢ / ٢٢٥، ٢٢٧، ومغني المحتاج ٢ / ٣٢٧، وكشاف القناع ٣ / ٥٣٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 26
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.