المجلد الأول › القسم الأول: المقدمات › مقدمات المؤلف › المقدمة الحادية عشرة
لَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الْعِلْمَ الْمُعْتَبَرَ١ شَرْعًا هُوَ مَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ عَمَلٌ؛ صَارَ ذَلِكَ مُنْحَصِرًا فِيمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، فَمَا اقْتَضَتْهُ؛ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي طُلِبَ مِنَ الْمُكَلَّفِ أَنْ يَعْلَمَهُ فِي الْجُمْلَةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ؛ غَيْرَ أَنَّ الشَّأْنَ إِنَّمَا هُوَ فِي حَصْرِ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَإِذَا انْحَصَرَتْ؛ انْحَصَرَتْ مَدَارِكُ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ، وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، حَسْبَمَا يَأْتِي إن شاء الله٢.
_________
١ "إن المعتبر من العلم هو الذي دل عليه أدلة الشرع حال كونها تستقل -أي: تثبت- بحصر أي بعد، وحيث تحصر عند أحد؛ فإن العلم يحصر عنده بكل مدرك من مداركه" "ماء".
٢ انظر: "٣/ ١٦٥ وما بعد".
Jilid 1 · hlm. cetak 137
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.