المجموعة الثانية › كتاب الإيمان › الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
الإيمان يَزيد بالطاعة ويَنقص بالمعصية
أورد الإمام البخاري أدلة كثيرة على زيادة الإيمان، وأما النقصان فيُفْهَم من كل أدلة الزيادة، ومنها أيضًا «نقصان دينها» و«لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» (^١)
واستَدل شيخنا- حَفِظه الله- على النقصان بالردة.
وقال ابن رجب في «فتح الباري» (١/ ٨): وتَوقَّف بعضهم في نقصه، فقال: يَزيد، ولا يقال: يَنقص، ورُوي ذلك عن مالك، والمشهور عنه كقول الجماعة.
وفي «البيان والتحصيل» (١٨/ ٥٣٦) لابن رشد: قد أَعْلَمَ الله عز وجل بزيادة الإيمان، فقال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤] وقال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤].
ومعنى ذلك: زيادة اليقين في القلب، والبُعد مِنْ أن تَطرأ عليه الشكوك فيه. وهذا أَوْلَى ما قيل في معنى زيادة الإيمان الذي نص الله تبارك وتعالى عليه.
وقد رُوي عن مالك أنه كان يُطْلِق القول بزيادة الإيمان، ويَكُف عن إطلاق
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٤٧٥) ومسلم (٥٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
Jilid 7 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.