المجموعة الثالثة › كتاب الطهارة › بول وروث غير مأكول اللحم
بول وروث غير مأكول اللحم
ذهب الجمهور - من الحنفية (^١) والمالكية (^٢) والشافعية (^٣) والحنبلية (^٤) - خلافًا لداود الظاهري (^٥) والشعبي إلى نجاسة روث وبول غير مأكول اللحم.
مستند الجمهور ما سبق:
١ - ما أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١٥٦) عن عَبْد اللَّهِ رضي الله عنه: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى
_________
(^١) ففي «المبسوط» (١/ ٦٠) للسرخسي: رَوْث ما لا يؤكل سواء، وهو نجس عندنا.
(^٢) وفي «المعونة على مذهب عالم المدينة» (ص: ١٦٧): لا خلاف أن أبوال ما يَحرم أكله وأرواثه نجسة، وأما ما يؤكل لحمه فعندنا أبوالها وأرواثها طاهرة، وقال أبو حنيفة والشافعي: نجسة.
(^٣) قال النووي في «روضة الطالبين وعمدة المفتين» (١/ ١٦) وهو يَتحدث عن حكم المفصول من الحيوان: الثاني: كَالدَّمِ، وَالْبَوْلِ، وَالْعَذِرَةِ، وَالرَّوْثِ، وَالْقَيْءِ. وَهَذِهِ كُلُّهَا نَجِسَةٌ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ، أَيْ: مَأْكُولُ اللَّحْمِ وَغَيْرُهُ. وَلَنَا وَجْهٌ: أَنَّ بَوْلَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَرَوْثَهُ طَاهِرَانِ.
(^٤) في «الإرشاد إلى سبيل الرشاد» (ص: ٢٦) لمحمد بن أحمد الهاشمي البغدادي (ت: ٤٢٨ هـ): فأما بول ما لا يؤكل لحمه وروثه فنجس قولًا واحدًا.
(^٥) ففي «المحلى» (١/ ١٦٩): قال داود: بول كل حيوان ونجوه - أُكل لحمه أو لم يؤكل - فهو طاهر، حاشى بول الإنسان ونجوه فقط فهما نجسان.
Jilid 10 · hlm. cetak 227
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.