يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي القُرْآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ»، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: «العَقْلُ، وَفَكَاكُ الأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» (^١).
• وقد قال ابن كَثير في «تفسيره» (٤/ ٤١٣): الخَلْق: التقدير، والبَرْء هو الفَرْي، وهو التنفيذ وإبراز ما قَدَّره وقرره إلى الوجود، وليس كل مَنْ قَدَّر شيئًا ورتبه يَقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله عز وجل.
قال الشاعرُ يمدح آخَر:
ولأنت تَفري ما خلقتَ وبعـ … ـض القوم يَخلق ثم لا يفري
أي: أنت تُنفِّذ ما خلقتَ، أي قدرتَ، بخلاف غيرك فإنه لا يستطيع ما يريد، فالخلق: التقدير، والفري: التنفيذ. ومنه يقال: قدر الجلاد ثم فرى، أي: قطع على ما قدره بحَسَب ما يريده.
• تنبيه: اختار شيخنا معي هذا الرأي بتاريخ ٤ جمادى ١٤٤٣ موافق ٨/ ١٢/ ٢٠٢١ م وكتب على قول الزجاج السابق: تكرما
_________
(^١) أخرجه البخاري (٣٠٤٧) ومسلم (٧٨) مختصرًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.