المجلد الثالث › ذكر القناطر › القناطر التي على الخليج الناصري › قناطر الجيزة
وللّه درّ إبراهيم المعمار حيث يقول:
[السريع]
يا طالب الدّكّة نلت الهنا (¬c) … وفزت منها ببلوغ الوطر
قنطرة من فوقها دكّة … من تحتها تلق خليج الذّكر
قناطر بحر أبي المنجّا
هذه القناطر من أعظم قناطر مصر وأكبرها (^١)، أنشأها السّلطان الملك الظّاهر ركن الدّين بيبرس البندقداري في سنة خمس وستين وست مائة، وتولّى عمارتها الأمير عزّ الدّين أيبك الأفرم (¬d) (^٢).
قناطر الجيزة
قال في كتاب «عجائب البنيان» (^٣): إنّ القناطر الموجودة اليوم في الجيزة من الأبنية العجيبة،
_________
(¬c) بولاق: المنى.
(¬d) هنا على هامش آياصوفيا: بياض أربعة أسطر. هذه القنطرة وأعاد حفر الخليج وجعله يصبّ في بركة الأزبكية التي أنشأها عوضا عن بركة بطن البقرة وعرف باسم خليج الأزبكية (ابن إياس: بدائع الزهور ١١٧: ٣). وذكرت القنطرة بنفس الاسم على خريطة القاهرة التي رسمها علماء الحملة الفرنسية سنة ١٧٩٨ (F-١٤، ٣٥٠). ثم زالت القنطرة نهائيّا هي والخليج في مشروع تطوير منطقة الأزبكية في عهد الخديو إسماعيل Behrens-) (Abouseif، D.، op.cit.، p. ٥، ١٢ .. وكانت قنطرة الدّكة تقع في النقطة التي يلتقي عندها الآن شارع قنطرة الدكة مع شارع الجمهورية. (محمد الششتاوي: متنزهات القاهرة ٢٢١ - ٢٢٢).
وعن الأمير بدر الدّين التّركماني، انظر فيما يلي ٣١٣: ٢.
(^١) قناطر بحر أبي المنجّا. وصفها أبو المحاسن بأنّها «من المباني العجيبة في الحسن والإتقان» (النجوم الزاهرة ١٤٨: ٧، ١٩٣؛ وانظر عن بحر أبي المنجّا (المعروف الآن بترعة الشّرقاوية) فيما تقدم ٥٨٤: ٢ - ٥٨٧). وكانت هذه القناطر قد تشعّثت وآلت إلى السّقوط، فأمر السّلطان الأشرف قايتباي بتجديد عمارتها في جمادى الآخرة سنة ٨٩٢ هـ/ ١٤٨٧ م، بإشراف البدري حسن بن الطّولوني، وتكلّف ذلك سبعة آلاف دينار (ابن إياس: بدائع الزهور ٢٤٠: ٣). وما تزال بقايا هذه القناطر موجودة إلى الآن غربي المساكن القائمة بناحية ميت نما بمركز قليوب وسط أرض زراعية ومزيّنة بعدّة من صور السّباع، رنك الملك الظاهر بيبرس. (أبو المحاسن: النجوم الزاهرة ١٤٨: ٧ هـ ٤، ١١٤: ٩؛ Creswell، K.A.C.، «The Works of Sultan Bibars al-Bunduqdarl in Egypt»، BIFAO XXVI (١٩٢٦)، pp. ١٤٣ - ٥٤; id.، MAEII، pp. ١٤٨ - ٥٤ (وانظر اللوحة).
(^٢) ابن دقماق: الانتصار ٤٧: ٥؛ ابن إياس: بدائع الزهور ٤٧٠: ١/ ١.
(^٣) هذا الكتاب لشافع بن عليّ (انظر مقدمة المجلّد -
Jilid 3 · hlm. cetak 507
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.