المجلد الرابع › ذكر المساجد › مسجد الذخيرة
ركب مع الحاكم على عادته، فلمّا حصل بحارة كتامة خارج القاهرة (^١)، ضرب رقبته هناك، ودفن في هذا الموضع تخمينا. واستحضر الحاكم جماعة الكتّاب بعد قتله، وسأل رؤساء الدّواوين عمّا يتولاّه كلّ واحد منهم، وأمرهم بلزوم دواوينهم وتوفّرهم على الخدمة (^٢).
وكانت مدّة نظر ابن الوزّان في الوساطة والتوقيع عن الحضرة - وهي رتبة الوزارة - سنتين وشهرين وعشرين يوما. وكان توقيعه عن الحضرة الإمامية:
«الحمد للّه وعليه توكّلي» (^٣).
مسجد الذّخيرة
هذا المسجد تحت قلعة الجبل (¬a) (^٤) بأوّل الرّميلة تجاه شبابيك مدرسة السّلطان حسن بن محمد ابن قلاوون التي تلي بابها الكبير الذي سدّه الملك الظّاهر برقوق (^٥). أنشأه ذخيرة الملك جعفر متولّي الشّرطة (^٦).
قال ابن المأمون في «تاريخه»: وفي هذه السّنة - يعني سنة عشر (¬b) وخمس مائة - استخدم ذخيرة الملك جعفر في ولاية القاهرة والحسبة بسجلّ أنشأه ابن الصّيرفي، وجرى من عسفه وظلمه
_________
(¬a) أضاف ابن عبد الظاهر: في سوق الخيل.
(¬b) في بولاق: ست عشرة، والمثبت من نسختي ميونخ والفاتح، وأضافت نسخة آياصوفيا «ست» في الهامش.
(^١) انفرد ابن دقماق بذكر حارتين (خطّتين) لكتامة: واحدة داخل القاهرة، وهي التي ذكرها المقريزي (فيما تقدم ٢٨: ٣)، والأخرى ظاهر القاهرة خارج باب الخرق يبدو أنّها هي المقصودة في النصّ الذي نقله المقريزي هنا عن ابن الصّيرفي (الانتصار ٣٧: ٥؛ وكذلك ابن سعيد: النجوم الزاهرة ٦٥؛ المقريزي: اتعاظ الحنفا ١٠٨: ٢).
(^٢) هذا النصّ نقله المقريزي من ابن الصّيرفي: الإشارة إلى من نال الوزارة ٥٩ - ٦١، وقارن أيضا مع المقريزي: اتعاظ الحنفا ١٠٨: ٢؛ أبي المحاسن: النجوم الزاهرة ٨١: ٥، ١٨٢ حيث نسب الأبيات المذكورة في النصّ، مرّة إلى المستنصر باللّه ومرّة أخرى إلى الآمر بأحكام اللّه.
(^٣) عن «التّوقيع» أو «العلامة»، انظر فيما تقدم ٣٣٨: ٢ هـ ١.
(^٤) ابن عبد الظاهر: الروضة البهية ١٠٠.
(^٥) فيما تقدم ٢٨٢، ٣٤٢.
(^٦) ذخيرة الملك جعفر بن علوان، ذكر المقريزي في المقفى الكبير ٣٩: ٣، أنّ الآمر بأحكام اللّه ولاّه ولاية القاهرة والحسبة في سنة ٥١٢ هـ/ ١١١٨ م؛ وفي اتعاظ الحنفا ٢١: ٣ أنّ ذلك كان في سنة ٥٠٩ هـ/ ١١١٥ م، وفي نهاية الأرب للنويري ٢٧٨: ٢٨ أنّه رتّب في ولاية القاهرة والحسبة سنة ٥١١ هـ/ ١١١٧ م؛ وانفرد ابن ميسّر في أخبار مصر ٦٥ بالقول بأنّه كان على ولاية القاهرة في سنة ٤٩٠ هـ/ ١٠٩٧ م -
Jilid 4 · hlm. cetak 713
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.