الباب الثالث استثمار أموال الزكاة في مشاريع ذات ريع يعود على مستحقيها › المبحث الثالث الأدلة › المطلب الثاني: أدلة القائلين بالجواز
وهذه الأمور التعبدية هي شعار العقيدة، وعنوانها، وهي جديرة بأن تسمى تكاليف شرعية، وشعائر إسلامية، لأنه لا يشارك فيها مع باعث الدين باعث آخر من غرائز النفوس، ولا هداية العقول (^١)؛ لذا كان الأصل فيها الحظر.
والزكاة عبادة من العبادات بل هي قرينة الصلاة، وقد بين الله سبحانه وتعالى مصارفها، وبمقتضى هذه القاعدة، فإنه يحظر علينا أن نحيد عن توزيع جميع الزكاة في مصارفها، وأن نستثمرها؛ لأن الأصل في العبادات الحظر.
١ - استثمر النبي ﷺ وأصحابه إبل الصدقات، وغنمها، وأنعامها، وذلك مثل حلبها، وجز صوفها، وأنفقها على الفقراء.
٢ - استثمار أموال الزكاة يجوز استحسانًا خلافًا للقياس للضرورة، أو الحاجة بإشراف ولي الأمر، أو من يفوضه كالقاضي الشرعي.
٣ - يجوز تأجيل دفع الزكاة على مذهب أبي حنيفة، فيجوز استثمار أموال الزكاة بتأجيل دفعها إلى مستحقيها.
٤ - توسع العلماء في معنى (سبيل الله)؛ فشمل كل قربة إلى الله تعالى؛ كبناء الملاجئ، والمستشفيات، وغيرها. فيجوز استثمار أموال الزكاة في مثل هذه المشاريع.
٥ - سواء أكانت اللام في الآية الكريمة للتمليك، أو للاختصاص، فإن تمليك الجماعة من الفقراء والمساكين جائز.
_________
(^١) المختار من كنوز السنة النبوية د/ محمد عبد الله دراز ص ٢١١، ٢١٢، وانظر القواعد الفقهية الكبرى ص ١٥٤ للدكتور صالح بن غانم السدلان.
Jilid 1 · hlm. cetak 150
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.