ابن عبد الوهاب الحجبي: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن حميد، عن أنس، وقال: لم يرفع هذا الحديث، عن حميد إلا عبد الوهاب، تفرد به الحجبي.
وحديث الحسن عن سمرة: أن النبي ﷺ كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه ذكره أبو أحمد الجرجاني، وردّه بروح بن عطاء بن أبي ميمونة، ورواه أيضًا الكجي في سننه عن الشاذكوني عن روح، عن أبيه عنه، وقال مهنأ: سألت أبا عبد الله عن التسليم في الصلاة واحدة فقلت: أتعرف فيه شيئا عن النبي ﷺ؟ فقال: حديث حدثني به سليمان بن داود الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه: أن النبي ﷺ كان يسلم واحدة قلت: أكان هذا عند يعقوب عن أبيه؟ قال: لا، قال أبو عمر: قد روي من مرسل الحسين: أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يسلمون تسليمة واحدة ذكره وكيع عن الربيع عنه، وروي عن عثمان وعلي وابن عمر وابن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وشقيق بن سلمة، ويحيى بن وثاب، وعمر بن عبد العزيز، وابن سيرين، والحسن، وأبي العالية، وسويد بن غفلة، وأبي رجاء، وقيس بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير أنهم كانوا يسلمون تسليمة واحدة، وقد اختلف عن أكثرهم، فروي عنه التسليمتان كما روينا الواحدة، والعمل المشهور بالمدينة التسليمة الواحدة، وهو عمل توارثه أهل المدينة كابرا عن كابر، ومثله يصح به الاحتجاج بالعمل في كلّ بلد، وكذلك العمل بالكوفة مستفيض عندهم بالتسليمتين كما روينا أيضًا، وكل ما جرى هذا المجرى فهو اختلاف في المباح، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي: السلام ليس بفرض، قالوا: ويخرج من الصلاة بما شاء من الكلام وغيره، وهو قول النخعي، وقال مالك، والليث، والحسن
Jilid 5 · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.