تمهيد › من ثمرات اتباع السنة
حُرِمه غيره، كما قال الحسن: إن المؤمن من رُزق حلاوةً ومهابة» (^١).
لاتباع السُّنَّة -أخي الحبيب- ثمرات كثيرة، منها:
١) الوصول إلى درجة المحبة، فبالتقرب لله - عز وجل - بالنوافل تنال محبة الله - عز وجل- للعبد.
قال ابن القيِّم -رحمه الله-: «ولا يحبك الله إلا إذا اتبعت حبيبه ظاهرًا وباطنًا، وصدَّقته خبرًا، وأطعته أمرًا، وأجبته دعوةً، وآثرته طوعًا، وفنيت عن حكم غيره بحكمه، وعن محبة غيره من الخلق بمحبته، وعن طاعة غيره بطاعته، وإن لم يكن ذلك فلا تتعنَّ، وارجع من حيث شئت، فالتمس نورًا فلست على شيء» (^٢).
٢) نيل معيَّة الله -تعالى- للعبد، فيوفقه الله -تعالى- للخير، فلا يصدر من جوارحه إلا ما يرضي ربه -عز وجل-؛ لأنه إذا نال المحبة نال المعيَّة.
٣) إجابة الدعاء المتضمِّنة لنيل المحبة، فمن تقرَّب بالنوافل نال المحبة، ومن نال المحبَّة نال إجابة الدعاء.
ويدلّ على هذه الثمرات الثلاث:
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الَّله -ﷺ-: «إِنَّ اللَّهَ قال: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصرهُ الَّذِي يُبْصر بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي
_________
(^١) اجتماع الجيوش الإسلامية (١/ ٨).
(^٢) مدارج السالكين (٣/ ٣٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 17
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.