السنن الموقوتة › سنن النوم › ٤) نفض الفراش قبل الاضطجاع عليه
وكذا قال ابن دقيق العيد -رحمه الله-، وبيَّن أن قول الأكثر بأن الأمر للاستحباب لا للوجوب، كما نقله ابن حجر -رحمهما الله- (^١).
لحديث البَرَاء بن عازب -رضي الله عنه- أَنَّ رسول اللّه -ﷺ- قال: «إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاة، ثُمَّ اضْطَجِعُ علَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ …» (^٢).
قال النَّووي -رحمه الله-: «فإن كان متوضئًا كفاه ذلك الوضوء؛ لأن المقصود النوم على طهارة مخافة أن يموت في ليلته، وليكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه، وترويعه إياه» (^٣).
فمِن السُّنَّة قبل النوم أن ينفض من أراد النوم فراشه بداخلة إزاره ثلاث مرات، ويسمِّ الله تعالى؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النَّبيُّ -ﷺ-: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي …» (^٤).
وفي رواية: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ …» (^٥).
_________
(^١) انظر الفتح، حديث (٦٢٩٣)، باب لا تُترَكُ النارُ في البيت عندَ النوم.
(^٢) رواه البخاري برقم (٢٤٧)، ومسلم برقم (٢٧١٠).
(^٣) شرح النووي لمسلم، حديث (٢٧١٠)، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.
(^٤) رواه البخاري برقم (٦٣٢٠)، ومسلم برقم (٢٧١٤).
(^٥) رواه البخاري برقم (٧٣٩٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.