السنن غير الموقوتة › سنن الطعام › ١٢ - استحباب أن يسقي الشارب من على يمينه قبل يساره
عَلَى أَبِي، قَالَ: فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ طَعَامًا وَوَطْبَةً، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ فَكَانَ يَأْكُلُهُ، وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ، وَيَجْمَعُ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، ثُمَّ أُتِيَ بِشرابٍ فَشربَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ، قَالَ فَقَالَ أَبِي، وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ: ادْعُ اللّهَ لَنَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ» (^١).
و(الوَطْبَة): هي الحيس الذي يجمع التمر البرني، والأقط المدقوق، والسمن.
- ولو أخرج مَنْ أكل التمر كما أخرج النَّبي -ﷺ- النَّواة فهو أفضل، فإنَّ الحديث دلَّ على أنَّ النَّبي -ﷺ- يخرج نوى التمر بين السبابة، والوسطى، ويجمعهما.
- ومِن السُّنَّة حتى وإن كان صائمًا أن يحضر الوليمة، ويدعو لصاحب الطعام، ولو لم يأكل.
ويدلّ عليه: حديث أبي هُرَيْرَة -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللّه -ﷺ-: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ» (^٢)، ومعنى (فَلْيُصَلِّ): أي فليدع لهم؛ لأنَّ الصلاة لغة: الدعاء.
والمقصود: أنه إذا شرب فمن السُّنَّة أن يعطي مَنْ على يمينه قبل شماله.
ويدلّ عليه: حديث أَنَسِ بن مالك -رضي الله عنه- قال: «أَتَانَا رَسُولُ اللّهِ -ﷺ-
_________
(^١) رواه مسلم برقم (٢٠٤٢).
(^٢) رواه مسلم برقم (١٤٣١).
Jilid 1 · hlm. cetak 154
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.