السنن الموقوتة › أولا: وقت ما قبل الفجر › القسم الثاني: القيام لليل، والوتر، وفيه عدة أعمال هي من هدي النبي ﷺ › ٩ - من السنة أن يقنت في وتره أحيانا › مسألة: هل ثبت القنوت في الوتر من قول النبي ﷺ، أو فعله؟
شيء منها أنه قنت في الوتر، وعائشة -رضي الله عنها- من الملازمين للنَّبيِّ -ﷺ- ومع ذلك لم تنقل أنه قنت في وتره.
القول الأول: أنه ثابت عن النَّبيِّ -ﷺ- من قوله، وفعله، واستدلوا:
أولًا: من فعله: بحديث أُبَيَّ بن كعب -رضي الله عنه-: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ» (^١).
ثانيًا: ومن قوله: حديث الحسن بن علي -رضي الله عنه- قال: علمني رسولُ الله -ﷺ- كلماتٍ أقولهنَّ في الوتر: «اللهمَّ اهدنيِ فيمنْ هَدَيْتَ، وعَافِنِي فِيمَنْ عافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فيمَا أعْطَيْتَ، وَقِنِي شر ما قضيتَ، فَإِنكَ تَقْضي ولا يُقْضى عليكَ، وإنه لا يذِلُّ من واليْتَ، تباركتَ رَبَّنا وتعاليْتَ» (^٢).
والقول الثاني: أنه لم يثبت عن النَّبيِّ -ﷺ- قنوت الوتر، لا من قوله، ولا من فعله.
- وأمَّا حديث أُبَيّ بن كعب السابق فهو حديث ضعيف، ضعَّفه الإمام أحمد، وابن خزيمة، وابن المنذر -رحمهم الله-.
- وأمَّا حديث الحسن بن علي السابق فحديث صحيح، إلا لفظة (قنوت الوتر) في الحديث فهي شاذَّة، رواها أهل السُّنن من طريق: أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء عن الحسن به.
- وأمَّا الإمام أحمد فروى الحديث عن: يحي بن سعيد، عن
_________
(^١) رواه أبو داود معلقًا في باب القنوت في الوتر حديث رقم (١٤٢٧)، والنَّسائي برقم (١٧٠٠)، وابن ماجه برقم (١١٨٢).
(^٢) رواه أحمد برقم (١٧١٨)، وأبو داود برقم (١٤٢٥)، والترمذي برقم (٤٦٤)، والنَّسائي برقم (١٧٤٦)، وابن ماجه برقم (١١٧٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 44
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.