السنن الموقوتة › ثالثا: وقت الضحى › فضلها
مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ، حتى يَسْتَقِلَّ الظِّلَّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصر عَنِ الصَّلَاةِ، فإنَّه حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ …» (^١).
في آخر وقتها، وذلك حين تَرْمضُ الفصال.
ويدلّ عليه: حديث زيد بن أرقم -رضي الله عنه- أنَّ النَّبيّ -ﷺ- قال: «صَلَاةُ الأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمضُ الْفِصَالُ» (^٢).
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: «معنى تَرْمضُ: أي يشتد عليها حر الشمس، والفِصَال: هي أولاد الإبل، وهي من الصلوات التي فعلها آخر الوقت أفضل» (^٣).
وقال شيخنا ابن عثيمين -رحمه الله-: «ومعنى تَرْمضُ: أي تقوم من شِدَّة حرِّ الرمضاء، وهذا يكون قبيل الزوال بنحو عشر دقائق» (٥).
١ - أنَّها وصية النَّبيّ -ﷺ- لبعض الصحابة، كـ: أبي هريرة، وأبي الدرداء، وأبي ذر -رضي الله عنهم- كما سبق، والنَّبيّ -ﷺ- إذا أوصى أحدًا بشيء فهي وصية لجميع الأمَّة، كما أن أمره لشيء، ونهيه عن شيء، هو موجَّهٌ لجميع الأمَّة، حتى يأتي دليل يدلّ على الخصوصية، ولا دليل هنا فهي وصية لجميع الأمة -والله أعلم-.
٢ - أنها تعدل ثلاثمائة وستين صدقة، كما في حديث أبي ذر -رضي الله عنه- السَّابق عند مسلم.
_________
(^١) رواه مسلم برقم (٨٣٢).
(^٢) رواه مسلم برقم (٧٤٨).
(^٣) فتاوى إسلامية (١/ ٥١٥).
(٥) الممتع (٤/ ٨٨)
Jilid 1 · hlm. cetak 102
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.