السنن الموقوتة › رابعا: وقت الظهر › الأمر الأول: صلاة سنة الظهر القبلية، والبعدية › الأمر الثالث: القيلولة › واختلف هل من السنة فعلها؟
لحديث أبي سعيد الخدريِ -رضي الله عنه- قال: «لَقَدْ كَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأْتِي وَرَسُولُ اللّه -ﷺ- في الركْعَةِ الأُولَى، مِمَّا يُطَوِّلُهَا» (^١).
وعليه فإنَّ من السُّنَّة للإمام أن يطوِّل الركعة الأولى من الظهر، وكذلك من صلَّى منفردًا، وكذلك المرأة في بيتها، وهذه من السُّنن المندثرة، نسأل الله تعالى تطبيق السُّنَّة على الوجه الأكمل، والحرص عليها.
بالاتفاق أنَّ القيلولة هي: النوم والاستراحة نصف النهار.
ولكنَّ الخلاف أين تكون من نصف النهار؟
على قولين:
قيل: قبل الزوال. وقيل: بعد الزوال.
والأظهر -والله أعلم-: أنَّ الأمر فيه واسع، وأن ما قبل وبعد الزوال يدخل في القيلولة.
على قولين، والأظهر-والله أعلم-: أنها ليست من السُّنَّة، بل هي ممّا كانوا يفعلونها عادة؛ ولحاجتهم الراحة نصف النَّهار، لاسيما إذا علمنا أنهم يبدأون أعمالهم من أول النَّهار، فيحتاجون للقيلولة وسطه، ولذا جاءت النُّصوص التي تبيِّن أنهم كانوا يقيلون، لكن الأمر بالقيلولة الأحاديث فيه ضعيفة، لا يصحّ منها شيء، وإنما القيلولة من الأشياء
_________
(^١) رواه مسلم برقم (٤٥٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.