حرف الألف › من اسم أبيه عبد الله من الأحمدين › أحمد بن عبد الله بن إسحاق، أبو الحسن - وقيل: أبو الحسين - الخرقي
البَشَر، وخَلَق ذُرِّيَتَهُ على مثال الذّر، وأقامهُم بإزاءِ عَرْشهِ، وأرادَ منهم الإقْرار، فقال لهم: مَنْ أنا؟ فقالوا: أنتَ الله، الّذي لا إله إلَّا أنْتَ، وحْدَك لا شَرِيك لكَ، فأمرَ اللهُ القَلَم: اكتُب: وأُولوا العِلْم قائمًا بالقِسْط لا إله إلَّا هو العزيز الحَكِيم.
كانَ له اخْتصَاصٌ بالمُتَّقِيّ لله قبل أنْ يَلي الخِلَافَة فلمَّا وليها خلع عليه، ووَلَّاهُ قضَاءَ مِصْر والشَّامات جميعها والحَرَمَيْن، ومرَّ في الشَّارِع والجَيْش مَعَهُ، وكان المُتَّقِيّ يُشَاركه في الرَّأي ويَقْبلِ مَشُورته، وسيَّرهُ في رَسَائِلِ عِدَّة، منها أنَّهُ كان قَدِمَ مع المُتَّقِىّ إلى الرَّقَّة حين قَدِمَها وقد جَرَى ما جرى مع تُوْزون، فسَيَّره المُتَّقِيّ رَسُولًا إلى حَلَب إلى الإخْشِيْذ أبي بَكْر مُحَمَّد بن طُغْجِ، فقَدِمَ عليه حَلَب يَسْأله أنْ يَسِيْر إليهِ ليجتَمعِ معهُ بالرَّقَّةِ ويُجدِّد العَهْد بهِ، ويَسْتَعين به على نُصْرته ويَقْتبس من رأيهِ، ولمَّا وَصَلَ أبو الحَسَن إلى حَلَب، تَلَقَّاهُ الإخْشيْذ، وأكْرمَهُ، وأظْهرَ السُّرُور والمِقَةَ (^٢) بقُرْب المُتَّقِيّ، وسارَ الإخْشِيْذ إلى المُتَّقِيَّ إلى الرَّقَّة، فأكْرمَهُ وكَنَّاهُ، وخاطبَهُ بأبي بَكْر، وَسَنَذْكُر ذلك في تَرْجَمَةِ الإخْشِيْذ (^٣) إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى.
أنْبَأنَا أبو رَوْح عَبْد المُعِزّ الهَرَويّ، عن زَاهِر بن طَاهِر، قال: أنْبَأنَا أبو القَاسِم البُنْدَار، عن أبي أحْمَد المُقْرئ، قال: أخْبَرَنا أبو بَكْر الصُّوْلِيّ (^٤) إجَازَةً،
_________
(^١) توفي سنة ٣٣٤ هـ، وترجمته في: قضاة مصر للكندي (بذيل كتاب الولاة) ٤٨٩، الصولي: أخبار الراضي بالله والمتقي لله ٢٠٠ - ٢٠١، ٢٢٦، ٢٦٩، ٢٧٨، ٢٨٤، المسعودي: مروج الذهب ٥: ٢٣٣ - ٢٣٤، ٢٤٤، تاريخ بغداد ٥: ٣٨١ - ٣٨٢، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ١٧: ٢٣٠، تاريخ الإسلام ٧: ٦٧٥، العبر في خبر من غبر ٢: ٤٧، الوافي بالوفيات ٧: ١١٨، ابن حجر: رفع الإصر ٥٣ (وفيه الحريري بدل الخرقي)، شذرات الذهب ٤: ١٨٦.
(^٢) المِقَةُ: المحبَّة. لسان العرب، مادة: مقه.
(^٣) ترجمة محمد بن طغج في الأجزاء الضائعة من الكتاب.
(^٤) الصولي: أخبار الراضي بالله والمتقي لله ٢٢٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 304
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.