حرف الحاء › ذكر من اسمه حماد › حماد بن محمد بن جساس، أبو الشكر البوازيجي
أحَدُ عِبَاد الله الصَّالِحين، وله كَرَامَاتٌ ظاهرة، وكان صَحِبَ الشَّيْخِ عَدِيّ بن مُسَافِر، ثمّ اشْتَهرَ بعد ذلك، قَدِمَ حلَبَ، وذَكَرَ لي عَمِّي أَبو غَانِم أنَّهُ اجْتَمَع به بمَنْبِج.
سَمِعْتُ شَيْخَنا قاضِيِ القُضَاةِ أبا المَحَاسِنِ يُوسُف بن رَافِع بن تَمِيْم يَقُول: كان الشَّيْخُ حَمَّاد البَوَازِيْجيّ رجُلًا صَالِحًا، فاشْتَهَى مُظَفَّر الدِّين كَوْكَبُوري صَاحِب إرْبِل أنْ يَرَاهُ ويتَبرَّك به، فأرْسَل إليه من إرْبِل إلى البَوَازِيْج، وقال له: لو أمْكَنني أنْ أسْعَى إليك جئتُ لزيَارِتك، وطَلَب منهُ أنْ يأتي إلى إرْبِل، فأجابَهُ إلى ذلك، وقَدِمَ عليه إلى إرْبِل، فَخَرَج مُظَفَّر الدِّين والْتَقَاهُ واجْتَمَع به، وطَلَبَ منه شَيئًا من أَثَرَه ليتبرَّك بهِ، فأعْطاهُ مِئْزرًا له، قال: فذلك المِئْزَر لا يَطْرحُهُ مُظَفَّر الدِّين عن رَأسِه أبَدًا، ويَلْبَسُهُ فَوْق الشَّرْبُوش إلى اليَوْم.
وحَدَّثني عَمِّي أبو غَانِم مُحّمَّد بن هبَةِ الله بن أبي جَرَادَة، قال: بَلَغَني عن المَخْزُوميّ، وكان من الصَّالِحين، أنَّهُ رَأى النَّبِيّ ﷺ في النَّوْم، فقال: أأنتَ قُلتَ يا رسُول الله: مَنْ أكَلَ مع مَغْفُورٍ له، غُفِرَ له؟ فقال: نعم أنا قُلْتُ ذلك.
قال عَمَّي: واتَّفَق أنِّي حَجَجْتُ، وحَجَّ المَخْزُوميّ ذلك العامِ، فقُمْتُ أنا وأحمد ابن الأُسْتَاذِ وجَمَاعَة ومَضَينا إلى زيارته لنَسْألَهُ عن ذلك، فدَخَلنا عليه، وسَألْنَاهُ عن ذلك، فقال: نَعَم، رأيتُ رسُول الله ﷺ في المَنَام وسَألتُه،
_________
(^١) توفي سنة ٥٩٦ هـ، وترجمته في: تاريخ إربل لابن المستوفي (نشرة سامي الصقار) ١: ٢٥٣ - ٢٥٥، وورد في قسم آخر من كتاب تاريخ إربل الذي نشره بشار عواد ٤٧٦ ترجمة لشاعر اسمه حماد البوازيجي وصفه بأنه لا يعرف شيئًا البتة، وليس ممن يعرج على شعره، وأورد مقاطع من قصيدة له، واختلاف كلامه عما نقله ابن العديم هنا يدل على أنهما اثنان.
Jilid 6 · hlm. cetak 545
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.