لَقِيْتُ منَ الأيَّام ما لو بَثَثْتُهُ … لشَارَكَ فيهِ كُلُّ خَلْقٍ عَرَفْتُهُ
ولم أشْكُ والشَّكْوَى تُذِلُّ ونَفْعُها … قَليلٌ وَقَدْ جَرَّبُتهُ وعِلْمْتُهُ
وَلِلهَمِّ وَقْتٌ والمَسَرَّةِ مِثْلُهُ … فخُذ مِنْهُما بالشُّكْرِ ما جَاءَ وَقْتُهُ
فيا لَائمي في أنْ صَبَرْتُ على أذَىً … قدَرْتُ على إلْقائه وحَبَسْتُهُ
ويا عَاذِلي في أنْ قعَدْتُ عن العُلَى … ولو شئْتُ منها ما أَرَدْتُ بَلَغْتُهُ
دَعَاني ورَأيي في اليَقِيْنِ فإنَّهُ (a) … مَتَى كانَ لي في الغَيْبِ شَيءٌ أخَذْتُهُ
نَقَلْتُ من كتاب جَامع الفُنُون وسَلْوة المحزُون، تأليفُ أبي الحُسَين بن الطَّحَّان (^١)، وهو كتابٌ في ذِكْر الغِنَاءِ والمُغَنِّين، ذَكَرَ فيه في باب ما مُدِح به المُغَنُّون في زَمَاننا هذا؛ يعني زَمَانَهُ، قال: وكَتَبَ إليَّ الشَّيْخ أبو الغَنائِم زَيْد بن أحْمَد من قِطْعَةٍ طَوِيلَةٍ. [من مجزوء الكامل]
ذَاكَ البَنانُ إذا كَتَبْ … كَتَبَ الغَرَائبَ أو ضَرَبْ
ما إنْ رَأينا قبلَ (b) رُؤْ … يَتهِ خَطِيْبًا مِنْ خَشَبْ
ونَقَلْتُ من هذا الكتاب المَذْكُور (^٢)، قال: وكَتَبَ إليَّ الشَّيْخُ أبو الغَنائِم زَيْد بن أحْمَد كاتب الأَمِير ناصِر الدَّوْلَة وسَيْفِها: [من الكامل]
يا أَوْحَدَ الفُضَلَاءِ إنْ شَفَّعْتَنِي … فيمن تُهذِّبُه غَدَا بكَ أوْحَدَا
لَجَمَعْتَ بَيْنَ فَصَاحَةٍ ومَلَاحَةٍ … فرَأى الوَرَى بِكَ في زَمَانِكَ مَعْبَدا
(a) ق: فإنني.
(b) جامع الفنون: مثل.
(^١) نشر كتاب ابن الطحان بعنوان: "حاوي الفنون"، وانظر النقل أعلاه في ص ٨٨.
(^٢) لم أقف عليه في كتاب جامع الفنون.
Jilid 9 · hlm. cetak 149
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.