وكانَ مُدرِّسًا بمدرسةِ سَيْفِ الإسلام (^١) بالبُنْدُقانِيِّينَ بالقاهرة. وعندَهُ فَضِيلةٌ، ومُشاركةٌ في الأدبِ والنَّظْم، وفيه مَكارمٌ، وحُسْنُ مُحاضرة.
ومَولدُه سنةَ ثمانِ عَشْرةَ وستِّ مئة.
٥٨٥ - وفي يوم الثُّلاثاءِ تاسع رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ عِمادُ الدِّينِ مُحمدُ (^٢) بنُ عبدِ الكريم بنِ عُثْمانَ المارِدِينيُّ الحَنَفَيُّ، المعروفُ بابنِ الشَّماع، بدمشقَ.
وكانَ منَ الفُقهاءِ الحَنَفيّة، ودَرَّسَ بالقَصّاعِينَ وغيرِها، وبيتُهُ بمارِدِينَ (^٣) معروفٌ بالرِّئاسةِ والحِشْمةِ (^٤).
٥٨٦ - وفي يوم السَّبتِ ثالثَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي أبو الحَسَنِ عليُّ (^٥) بنُ عُمَرَ بنِ عليِّ بنِ مُحمدِ بنِ حَرْبُونَ القُرَشيُّ الإسْكَنْدَرِيُّ المُسْدِي (^٦) المُقْرِئُ، ودُفِنَ بالقَرافةِ بالقُربِ من تُربةِ الإمام الشّافعيِّ رضي الله عنه.
ذَكَرَهُ ابنُ يونُسَ الإرْبِليُّ في "وفياتِه".
٥٨٧ - وفي يوم الاثنينِ خامسَ عَشَرَ رَجَبٍ تُوفِّي الشَّيخُ زَكْرِي (^٧) مُؤذِّنُ مَشهدِ عليٍّ رضي الله عنه بجامع دمشقَ.
_________
(^١) قال ابن عبد الظاهر: "أوقفها سيف الإسلام، وولى فيها عماد الدين ولد القاضي صدر الدين ابن درباس"، الروضة البهية ٩٠. ويراجع: الخطط للمقريزي ٢/ ٣٦٨، وسيف الإسلام هو طُغْتُكِين بن أيوب الملك العزيز (ت ٥٩٣ هـ). يراجع: الوافي بالوفيات ١٦/ ٤٥٠.
(^٢) ترجمته في: ذيل مرآة الزمان ٣/ ٢٨٢، وتاريخ الإسلام ١٥/ ٣٢٢، والقصاعين من أحياء دمشق، والمقصود هنا المدرسة التي هناك، تقدم ذكرها.
(^٣) بكسر الراء والدال، كأنه جمع مارد، كذا قال ياقوت في معجم البلدان ٥/ ٣٩، وهي حصن بالجزيرة مشهور على قُنّة جبل مشرفة على دُنَيْسِر ودارا ونِصِيبين.
(^٤) هم أخوال الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي رحمه الله. منهم قضاة، وعلماء مشاهير.
(^٥) ترجمته في: تاريخ الإسلام ١٥/ ٣١٩. مختصر من كلام المؤلف البرزالي رحمهما الله.
(^٦) هكذا في الأصل، وفي تاريخ الإسلام: "المهتدي".
(^٧) لم أقف على ترجمته. ومشهد علي شرقي الجامع الأموي. الأعلاق الخطيرة (مدينة دمشق) ١٨٧. وذكر معه مشهد عمر، ومشهد الحسين، وزين العابدين.
Jilid 2 · hlm. cetak 65
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.