مقدمة المصنف › الباب الأول فى بيان عدد أسماء الله الحسنى. وفيه فصول › فصل [فى عددها]
ويسّر لهم الأمر، فأحصاها لهم، وأخرجها محصاة، وقال: «من حفظها دخل الجنة».
وقيل: إحصاؤها الفهم لها والعلم بها.
وقيل: إحصاؤها أن ينزّل كلّ اسم منها منزلته من غير تفريط.
قال القرطبىّ: واختلفوا هل أسماء الله عز وجل محصورة فى التسعة والتسعين أم لا؟
فذهب قوم، منهم على بن حزم، إلى أن أسماءه محصورة فى التسعة والتسعين.
وذهب آخرون، وهم الأكثر (^١)، إلى أنه يجوز (^٢) أن يكون له أسماء زائدة.
قالوا: ومعنى ما أخبرنا بها ﷺ من التسعة والتسعين، إنما هو معنى الشّرع لنا فى الدعاء بها؛ كما قال تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وغيرها من الأسماء لم يشرع لنا الدعاء بها. وهو الصحيح؛ لقوله عليه السلام فى حديث الشفاعة: «فأحمده بمحامد لا أقدر عليها إلا أن يلهمنيها الله عز وجل». رواه مسلم (^٣).
_________
(^١) فى م: «الأكثرون».
(^٢) فى الأصل: «يتجوز».
(^٣) من حديث أنس بن مالك، باب أدنى أهل الجنة منزلة، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم ١/ ١٨٢، ١٨٣، واللفظ فيه: «فأحمده بمحامد لا أقدر عليه الآن يلهمنيه الله».
وأخرجه البخارى بنحوه، فى باب ما يذكر فى الذات والنعوت وأسامى الله من كتاب التوحيد. صحيح البخارى ٩/ ١٤٩، ١٦١.
Jilid 1 · hlm. cetak 17
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.