والخدم، فأومأ إلىّ أن تكلّم، وأشار بأنّ الخليفة القائم بأمر الله يسمع.
فخطبت خطبة، ودعوت للخليفة ولولىّ عهده، ثم قلت: يا مولانا إن جاز أن يقال إنّنى مملوك؛ لأن أبى مات وما رآنى، فغدا يجئ من هو أظلم من الدّامغانىّ، ويقول فى حقّ فلان: كذا.
وذكرت كلاما عظيما، لا يقدر أحد أن يقوله.
فقال عفيف: قد تقدّم مولانا بإنصافك، وألقى إلىّ قرطاسا فيه دنانير.
ولم يقدر أحد ببغداد على مساعدتى، فخرجت (^١) إلى الوزير نظام الملك أبى علىّ الحسن بن على بن إسحاق، وقد ورد عليه قاض يعرف بعلىّ الطّبرىّ، رسولا من أبى الأسوار (^٢) صاحب گنجة (^٣)، يستنفر على الكفّار، ويحضّ على الجهاد.
فلما دخلت على نظام الملك، رأى (^٤) شخصى، فظنّنى (^٥) رسولا لأبى (^٥) الأسوار، فقال: فى أىّ شئ وردت يا قاضى؟
_________
(^١) فى الأصل: «فخرج».
(^٢) ورد ذكره فى الكامل ٩/ ٥٩٨، فى استيلاء طغرلبك على أذربيجان، سنة ست وأربعين وأربعمائة.
(^٣) فى م: «گجه»، وفى الكامل ٩/ ٥٩٨، «جنزة».
وقال ياقوت: «جنزة بالفتح: اسم أعظم مدينة بأران، وهى بين شروان وأذربيجان، وهى التى تسميها العامة كنجه».
معجم البلدان ٢/ ١٣٢.
(^٤) فى م: «ورأى».
(^٥ - ٥) فى الأصل: «رسول أبى».
Jilid 2 · hlm. cetak 608
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.