أبى عبد الله محمد بن عبد الله الظّاهرىّ (^١)، سنة سبع عشرة وسبعمائة، قالت (^٢): أنشدنا الحافظ يوسف بن خليل بن عبد الله الدّمشقىّ إجازة، قال: أنشدنا أبو الموفّق مسعود بن الشّجاع بن محمد بن حسن الأموىّ لنفسه بدمشق (^٣):
تصرّم العمر والأعياد والجمع … والغائبون إلى الأوطان ما رجعوا (^٤)
غابوا فغابت مسرّاتى لغيبتهم … فاليوم لم يبق لى فى راحة طمع
إلى الثّريّا رأيناهم وقد وصلوا … فحين ما وصلوا تحت الثّرى وقعوا (^٥)
كانوا حياتى فنفسى بعد فرقتهم … ليست بشئ من الأشياء تنتفع
يا ليت لم يستمع سمعى مقالتهم … حان الفراق فأذروا الدمع أو فدعوا (^٦)
أحباب قلبى ما الدنيا بباقية … وكلّ شئ تقضّى ليس يرتجع
لمّا بدا الشّيب فى رأسى بكيت على … فقد الشباب وحلّ الخوف والجزع
يا ربّ فاغفر ذنوبى واعف عن زللى … فالعفو منك عطاء ليس ينقطع
واحكم بعود أخلّائى إلى وطنى … لعلّنا بعد طول الهجر نجتمع
***
_________
(^١) فى م: «الطاهرى» تصحيف.
(^٢) فى م: «قال».
(^٣) الأبيات فى: الطبقات السنية، عدا الأخير.
(^٤) فى الطبقات السنية: «عن الأوطان».
(^٥) فى م: «رأيناهم لقد وصلوا».
(^٦) عجز البيت فى م: «حال الفراق ولا زودت من أدع».
Jilid 3 · hlm. cetak 468
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.