المجلد الثانى › التعريف بالمؤرخ ابن يونس، وأسرته، ودراسة كتابيه (٢٨١ - ٣٤٧ هـ) › ثالثا وأخيرا - دراسة كتابيه «تاريخ المصريين، وتاريخ الغرباء» › دراسة كتابى ابن يونس › ثانيا - الموارد › أولا - موارد تقليدية: › ١ - موارد صريحة: › والحق أنى قمت بتحقيق هذا الكلام؛ للتأكد من مدى صحته، فكانت لى هذه الملاحظات:
١- الخشنىّ: أخص هذا المورد- دون سواه- بشىء من التوضيح؛ لبيان مدى صلته بمؤرخنا «ابن يونس»، على اعتبار أنه مؤرخ أندلسى، عن طريقه نلقى الضوء على العلاقة بين مؤرخى الإقليمين، وسأكتفى- هنا- ببيان الصلة بينهما فقط، أما الترجمة للخشنى، فستأتى عند دراسة كتابه: «أخبار الفقهاء والمحدّثين» فى عمل علمى آخر.
أعتقد أن الحميدى «١» أقدم مؤرخ- فيما أعلم- تناول هذه العلاقة، وعنه نقل ياقوت من بعده «٢»، فذكر أنه يرجح أن كلا المؤرخين «المصرى، والأندلسى» لم يلتقيا، وإن تعاصرا، ووقف ابن يونس على كتاب «الخشنى»، ونقل عنه- فى «تاريخه» - وفيات جماعة من أهل الأندلس ممن مات قبل الثلاثمائة وبعدها بمدة. وأضاف قائلا: وقد أفصح أبو سعيد باسمه، ونسبه فى موضعين من «التاريخ»، فى باب «السين»، وفى باب «النون» . وفى غير هذين المكانين، كان ابن يونس يقول فيما يورده عنه من ذلك:
ذكره الخشنى فى «كتابه» .
أ- فيما يتعلق بوسيلة الاتصال بين ابن يونس (ت ٣٤٧ هـ)، والخشنى (ت ٣٧١ هـ)، فأعتقد أنها كانت المراسلة؛ إذ يغلب على الظن أن الخشنى لم يرحل إلى مصر، ولم يلتق بمؤرخنا، رغم تعاصرهما. وربما وقف ابن يونس على نسخة من كتاب الخشنى «أخبار الفقهاء والمحدّثين» استعان بها فى الترجمة لعلماء الأندلس، عن طريق طلاب العلم والعلماء الأندلسيين، الذين كانت تموج بهم مصر فى القرن الرابع الهجرى «٣» .
ب- كتاب «التاريخ» المنسوب إلى ابن يونس فى نص الحميدى يقصد به «تاريخ الغرباء»؛ لأنه المعنىّ بالترجمة لغير المصريين.
ج- ليست نقول ابن يونس عن الخشنى مقتصرة على تواريخ وفيات الأندلسيين، بل
Jilid 2 · hlm. cetak 365
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.