الباب الثالث أثره في توضيح عقيدة السلف في مباحث الإيمان وما يتعلق بها من مسائل › الفصل الثاني الإيمان بالملائكة والكتب والرسل › المبحث السابع الإيمان بنبوة نبينا محمد - ﷺ -
الإيمان بنبوّة محمد - ﷺ - وأنّ الله أرسله إلى الثقلين بشيرًا ونذيرًا، وأنه عبد الله وصفيّه من خلقه أصل عظيم من أصول الإيمان، إذ لا يحصل لأحد الإيمان الصحيح حتى يؤمن بمحمد - ﷺ - رسول ربّ العالمين وسيّد الأوّلين والآخرين وخاتم النبيّين.
فيجب على كل عبد الاعتقاد الجازم بأنه عليه الصلاة والسلام إمام المتّقين الذي يقتدى به في الخير كلّه، وأنه وحده الذي تجب طاعته والاقتداء به دون سواه، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ (^١).
ويجب الإيمان بأنه خليل الرحمن، وأن له أعلا مراتب محبّة الله عز وجل؛ كما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبيّ - ﷺ - أنّه قال: "لو كنت متّخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي وقد اتّخذ الله عز وجل صاحبكم خليلًا" (^٢).
وكما في حديثه الآخر رضي الله عنه أيضًا، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألا إني أبرأ إلى كل خليل من خلّته، ولو كنت متّخذًا
_________
(^١) سورة آل عمران، آية (٣١).
(^٢) أخرجه مسلم: كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه (١٣/ ٢٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 580
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.