الباب الرابع: في ذكر الفضائل المأثورة وذكر ماروينا من الأحاديث والآثار في فضل كل واحد من الأماكن المذكورة › وأما المساجد والمواضع التي روي أنه صلى فيها النبي ﷺ ولا يعرف اليوم أعيانها فكثيرة › مسجد بني الحبلى
روي أن رسول الله ﷺ صلّى في مسجد بني الحبلى، وهم رَهْطُ عبدالله ابن أبي بن سَلول (^٢).
ومسجد بني أمية بن زيد بالعوالي في الكَبَّا (^٣)، عند مال نَهيك بن أبي نَهيك، ودارهم/٢٣٠ شرقي دار بني الحارث بن الخزرج، وفيهم كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه نازلًا بامرأته الأنصارية أم عاصم بنت أو أخت عاصم بن ثابت بن الأفلح رضي الله عنه حين كان يتناوب النزول إلى المدينة هو وجاره من الأنصار (^٤) كما جاء في الصحيح (^٥).
_________
(^١) بنو الحُبلى: هم ولد سالم بن غَنْم بن عوف بن الخزرج لقب بالحبلى لعظم بطنه.
جمهرة أنساب العرب ٣٥٤.
(^٢) رواه ابن زبالة. التعريف ص ٧٦، ابن شبة ١/ ٦٤، كلاهما عن هشام بن عمرو عن النبي ﷺ. وهشام بن عمرو من الطبقة الصغرى من أتباع التابعين. التقريب ص ٥٧٣، رقم ٧٣٠٤. فإسناده معضل.
ورواه ابن شبة أيضًا عن سعد بن إسحق بن كعب، عن النبي ﷺ.
وسعد توفي بعد سنة مائة وأربعين. التقريب ص ٢٣٠ برقم:٢٢٢٩، إسناده معضل أيضًا.
(^٣) كبَّا: بالفتح والتشديد مقصور كحتى، موضع ببطحان. يأتي ذكره في حرف الكاف من الباب الخامس.
(^٤) قال الحافظ في الفتح ١/ ٢٢٣: هذا الجار هو عتبان بن مالك، أفاده ابن القسطلاني، لكن لم يذكر دليله. ا. هـ.
ثم قال في الفتح ٩/ ٣٤٤: وأما ماتقدم في العلم عمن قال: إنه عتبان بن مالك فهذا من تركيب ابن بشكوال فإنه جوز أن يكون الجار المذكور عتبان لأن النبي ﷺ آخى بينه وبين عمر، لكن لايلزم من الإخاء أن يتجاورا.
(^٥) خبر عمر رضي الله عنه في التناوب بالنزول إلى المدينة: أخرجه البخاري، في العلم، باب التناوب في العلم، رقم: ٨٩، ١/ ٢٢٣، وفي المظالم، باب الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها، رقم: ٢٤٦٨، ٥/ ١١٤، وفيهما: في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة.
Jilid 2 · hlm. cetak 556
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.