الباب الخامس: في ذكر أماكن المدينة، ومساكنها، وقراها، وذراها › باب الحاء › الحشا
المدينة (^١)، وكان بحُسيكة يهودٌ، ولهم بِها منازل. قاله الواقديُّ (^٢).
وقال الإسكندريُّ (^٣): حُسَيكة: موضعٌ بالمدينة، بين ذُباب، ومسجدِ الفتح،
وله ذكرٌ في شعر كعب بن مالك (^٤).
قال أبو جُندب الهذليُّ (^٥):
بَغَيْتُهُم ما بينَ حَدّاءَ والحَشَا … وأَوردْتُهم ماءَ الأُثيلِ، فعَاصِما
_________
(^١) ويعرف اليوم بالقرين التحتاني. تقع شمال جبل سلع، بين ذباب ومساجد الفتح. المدينة بين الماضي والحاضر ص ٥١٦.
(^٢) محمد بن عمر الأسلمي، أحد أوعية العلم على ضعفه في الحديث، جمع فأوعى، وخلط الغثَّ بالسَّمين. حدَّث عن محمد بن عجلان وابن جريج، ولي القضاء للمأمون أربع سنين، سارت بكتبه الرُّكبان في فنون العلم من المغازي والسِّير والطبقات. توفي سنة ٢٠٧ هـ. تاريخ بغداد ٣/ ٣، سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٥٤.
(^٣) نصر بن عبد الرحمن الفزاري الإسكندري النحوي، كان ذا معرفة تامَّة بالأدب، حدَّث عن الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، وقرأ على ابن الخشاب، له كتاب في (أسماء البلدان والأمكنة) كبير مليح. مات بعد سنة ٥٦١ هـ. أكثر ياقوت النقل عنه في معجمه. إنباه الرواة ٣/ ٣٤٥، بغية الوعاة ٢/ ٣١٤. وكثيرًا ما يذكره المؤلف باسمه نصر.
(^٤) لم أجدها في ديوانه، لكن ذكر فيها السمهودي في وفاء الوفا ٤/ ١١٩١ البيتين التاليين:
… ... صفحناهم بالسفح يوم حسيكة صفائح بصري والردينية السُّمرا
… ... فما قام منهم قائمٌ لقراعنا ولا ناهبونا يوم نزجرهم زجرا
… ولم ينسبهما لقائل.
(^٥) شاعرٌ جاهلي، من الدُّهاة، أخباره في (أشعار الهذليين). والبيت فيه ١/ ٣٥٣. وفي معجم البلدان ٢/ ٢٦١، معجم ما استعجم ٢/ ٤٤٩. حَدَّاء: واد بين مكة وجدة. معجم البلدان ٢/ ٢٢٦. الأُثيل: موضع في بلاد هذيل. معجم البلدان ١/ ٩٤. وعاصم: موضع. معجم البلدان ٤/ ٦٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 758
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.