الباب الخامس: في ذكر أماكن المدينة، ومساكنها، وقراها، وذراها › باب الصاد › صهى
قد حلفَتْ ليلةَ الصَّوْرَين، جاهدةً … وما على المرءِ إلا الصَّبرُ مُجتهدا
لِتِرْبِهَا، ولأخْرَى مِنْ مَنَاصِفَها … لقد وجَدْتُ به فوقَ الذي وَجَدَا
وقال مالك بن أنس: كنت آتي نافعًا (^١) مولى ابن عمر رضي الله عنهما، نصف النهار، ما يُظِلُّني شيءٌ من الشَّمس، وكان منْزلهُ بالنَّقيع بالصَّورين.
وقال ابن إسحاق (^٢): لمَّا توجَّه النبيُّ ﷺ إلى بني قريظة، مَرَّ بنفر من أصحابه بالصَّورين، قبل أن يصل إلى بني قريظة (^٣).
حوائمُ في عُشِّ النَّعيم كأنَّما … رأينا بهنَّ العِينَ من وَحشِ صوَّرا
هكذا قاله صاحب (العُباب) (^٥) فيه، وفي (التكملة) (^٦) و(مجمع البحرين) (^٧) كذلك.
_________
(^١) نافع مولى ابن عمر، الإمام الثبت، عالم المدينة، روى عن مولاه وعائشة وأبي هريرة، وروى عنه الزهري وحميد الطويل والإمام مالك، توفي سنة ١١٧ هـ. تاريخ خليفة ص ٢٠٦، الجرح والتعديل ٨/ ٤٥١، سير أعلام النبلاء ٥/ ٩٥.
(^٢) السيرة النبوية ٣/ ١٨٣.
(^٣) وقع في الأصل خطأ: (قبل أن يصل بالصورين قريظة).
(^٤) ديوانه ص ١٠٥، معجم البلدان ٣/ ٤٣٤.
(^٥) هو الصاغاني. وانظر مخطوطِة (العُباب) صَوَر.
(^٦) التكملة): صور. وهو كتاب التكملة والذيل والصلة للصاغاني. كمَّل فيه وذيَّل ما فات الجوهري في (صحاحه).
(^٧) كتاب كبير للصاغاني في اللغة، جمع فيه بين الصحاح للجوهري، التكملة لنفسه.
Jilid 2 · hlm. cetak 895
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.