الباب الخامس: في ذكر أماكن المدينة، ومساكنها، وقراها، وذراها › باب الظاء › ظلم
وماءةٌ أخرى لبني أبي بكر بن كلاب.
قال الواقديُّ (^١): هو من الرَّوحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة، وبعِرْق الظُّبية مسجدٌ للنبي ﷺ.
وقال ابن إسحاق في غزوة بدر (^٢): مرَّ النبي ﷺ على السَّيالة، ثمَّ على فَجِّ الرَّوحاء، ثمَّ على شَنُوكة، وهي الطَّريقُ المعتدلة، حتى إذا كان بِعرْقِ الظُّبية.
قال السُّهيليُّ (^٣): الظُّبية: شجرةٌ تُشبه القتادة، يُستظلُّ بِها، وجمعُها ظُبيان. على غير قياس (^٤).
وقال نصرٌ: عِرْقُ الظُّبية: بين مكَّةَ والمدينة، قرب الرَّوحاء.
وقيل: هو الرَّوحاءُ نفسُها.
قال النَّابغة الجعديُّ (^٥):
_________
(^١) تصحف في الأصل إلى: (الواحدي). وانظر ما اتفق لفظه ٢/ ٦٤٢.
(^٢) السيرة النبوية ٢/ ٢٥٦.
(^٣) في الروض الأنف ٣/ ٤٤.
والسُّهيليُّ هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الأندلسي (٥٠٨ - ٥٨١ هـ) كان عالمًا بالعربية والقراءات، والتفسير وصناعة الحديث، حافظًا للرجال والأنساب. أخذ عن ابن العربي، وابن الطراوة، وعنه الرَّنْدِيُّ، وأبو الحسن الغافقي. الديباج المذهب ص ١٥٠، بغية الوعاة ٢/ ٨١.
(^٤) هذه العبارة ليست في كتابه.
(^٥) البيتان في ديوانه ص ١٥٨، معجم البلدان ٤/ ٦٢، معجم ما استعجم ٣/ ٩٠٦.
والنابغة الجعدي اسمه قيس بن عبد الله، صحابي مخضرم، تقدمت ترجمته. ووقع في الأصل محرّفًا: (من يك).
Jilid 2 · hlm. cetak 913
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.