الباب الخامس: في ذكر أماكن المدينة، ومساكنها، وقراها، وذراها › باب العين › العقيق
ابن ميسرة، مما يلي السبخة، ابتناه بنو عمرو بن عامر بن زُريق.
وعَلَمٌ لوادٍ عظيم، عليه أموال المدينة، وهو على ثلاثة أميال من المدينة، أو ميلين، أو ستة، أو سبعة.
قال عياض (^١): عقيق المدينة: أَعِقَّةٌ: أحدها: العقيق الأصغر، وهو الذي عقَّ عن حرَّتِها، أي: قطع. وفي هذا العقيق الأصغر بئر رُومة (^٢).
والعقيق الأكبر بعد هذا، وفيه بئر عُروة.
وعقيق آخر أكبر من هذين، وفيه بئر على مقربة منه، وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني (^٣). ثم أقطعه عمر رضي الله عنه الناس، فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات.
ومنها العقيق الذي جاء فيه (^٤): «صلِّ في هذا الوادي المبارك». وهو
_________
(^١) في مشارق الأنوار ٢/ ١٠٨.
(^٢) تقع في عرصة العقيق الكبرى، بقرب الأسيال مجتمع (زُغابة)، وقطرها أربعة أمتار، وعمقها ١٢ م، وعندها حديقة عامة تشتمل على مشاتل زراعية. آثار المدينة للأنصاري ص ٢٤٠.
(^٣) تقدمت ترجمته.
(^٤) عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلة آت من ربي، فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرةٌ في حجَّةٍ». أخرجه البخاريُّ في الحج، باب قول النبي ﷺ: «العقيق وادٍ مبارك»، (١٥٣٤).
Jilid 3 · hlm. cetak 948
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.