أحدها: أن جماعة من المالكية تكلَّموا في ابن حَبيب؛ كَسحْنُون (^١) وغيره، واتَّهموه في نَقْله (^٢).
الثاني: أن إسماعيل بن عيَّاش ضعَّفه بعضُ الأئمة في نفسِه.
الثالث: روايته (^٣) عن غير الشاميين لا تُقبل على الصحيح عند الأئمة من ثلاثة الأقوال: قَبُولِهِ مطلقًا، وعدمِهِ مطلقًا، والتفصيلِ بين ما رواه عن أهلِ الشام فيُقبل، أو لا فيُردُّ؛ وعليه جمهور الأئمة (^٤).
ومُسلِمُ بن يَسار (^٥): مِصريٌّ، إمامٌ في العلم، وحديثه ليس هو في الصَّحيح.
الرابع: إرساله لو صحَّ إلى سعيد، والمرسَلُ قد عِلُم ما فيه من النزاع،
_________
(^١) بفتح السين وضمِّها، هو في الأصل اسم طائر بالمغرب، يوصف بالفطنة والتحرُّز. «السير» (١٢/ ٦٨).
(^٢) نقل أقوالهم الذهبيُّ في «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ١٠٤ - ١٠٧) وتعقَّب رميهم له بالكذب بقوله: ولا ريب أنه كان صُحُفِيًّا، وأما التعمُّد [للكذب] فلا.
(^٣) أي: إسماعيل بن عياش.
(^٤) انظر «تهذيب الكمال» (٣/ ٦٣ - ١٨١).
(^٥) ذكره ابنُ حِبان في «الثقات» (٥/ ٣٩٠)، وقال الدارقطنيُّ كما في «سؤالات البرقاني» (٤٩٢): «لا يُعتبر به». كذا (!) وقد نقل الذهبيُّ في «السِّير»، و«المغني» و«الميزان» وابنُ حجر في «تهذيب التهذيب» عن الدارقطني أنه قال فيه: «يُعتبر به».
وقال الذهبي في «الميزان»: لا يبلغ حديثه درجة الصحة، وهو في نفسه صدوق. وقال الحافظ في «التقريب»: صدوق. انظر «تهذيب الكمال» (٢٧/ ٥٥٦) تعليق رقم (٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.