القول الأول: لا يجوز بيعها › أدلة القول الأول › ثانيا: الأدلة من السنة، وهي أقسام › القسم الثاني: أحاديث صحيحة ليست صريحة في المسألة › ذكر الإجماع على منع بيع أمهات الأولاد ومناقشته
من
الخلفاء الراشدين، وأَحدُ الشيخين المنصوص على (^١) الاقتداءِ بهما، وقد صحَّ عنه أنه حَكَمَ بعِتْق أُمَّهاتِ الأولاد؛ فوجب المصيرُ إلى قوله.
وأُجيب: بأن ذلك فيما لم يصحَّ عندنا فيه سُنَّةٌ عن رسول الله ﷺ، وقد صحَّ لنا فيما سنذكره (^٢) أنهنَّ كُنَّ يُبَعْنَ في حياته، يبلغه ذلك ولا يُنكِرُهُ، وهذا مقدَّم على قول كلِّ أَحدٍ من الناس.
وأيضًا: فقد خالفه مَنْ هو أجلُّ منه، وهو الصِّدِّيق، كما سيأتي (^٣).
وكذا خالفه عليٌّ رضي الله عنه في آخر أمْرِه، ورجع إلى بيعهنَّ، كما سنذكره (^٤)؛ إن شاء الله.
وإذا اختلف الصحابةُ تخيَّرنا، ولم نَعْدُهُمْ؛ كما قال الإمامُ الحَبْرُ أبو حنيفة (^٥) رحمه الله.
وأما ذِكْر حكايةِ الإجماعِ على هذا القول:
فقال أبو سليمان الخَطَّابي (^٦) فيما رواه حمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن ابن
_________
(^١) «علي» في الأصل: «عن».
(^٢) (ص ٩٦ - ١٠٠).
(^٣) (ص ٩٤).
(^٤) (ص ٧٦).
(^٥) أخرجه ابن عبد البَرِّ في «الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء» (ص ٢٦١ و٢٦٤ - ٢٦٥ و٢٦٦ - ٢٦٧).
(^٦) في «معالم السنن» (٥/ ٤١٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.