القول الأول: لا يجوز بيعها › أدلة القول الأول › ثانيا: الأدلة من السنة، وهي أقسام › القسم الثاني: أحاديث صحيحة ليست صريحة في المسألة › الإجماع على جناية أم الولد مضمونة على سيدها غير مسلم
وحكايتُهُ الإجماعَ على أن جنايتها مضمونةٌ على سيدِها غيرُ مُسَلَّم؛ فقد حكى القاضي عبدُ الوهَّاب في كتاب «الإشراف» (^١) الخلافَ في ذلك عن أبي ثَور.
وقال الغزاليُّ في «الوسيط» (^٢): «مذهب العلماء قاطبةً في هذه الأعصار أنَّ مَنْ استولد جاريتَهُ عَتَقَتْ عليه بموته، ولم يجز بيعُها قبل الموت، وللشافعي قولٌ قديم -وهو مذهب عليٍّ-: أنه يجوز البيعُ، فإن لم يتَّفق عَتَقَتْ بالموت. وقيل: معنى قول (^٣) القديم: أنها لا تَعْتِق، بل الاستيلاد كالاستخدام بإرضاع الولد. لكنِ اختلف الأصحابُ في أنه لو قضى قاضٍ ببيع أُمَّهات الأولاد هل يُنْقَضُ قضاؤه؟ وكأنهم يرون الاتفاقَ بعد الاختلاف قاطعًا أثرَ الخلاف (^٤)».
هذا كلامه! وهو ظاهرٌ في حكاية إجماعٍ بعد خلافٍ، وفيه نِزاع لو كان الإجماع قوليًّا، والصحيحُ أنه لا يُعدُّ إجماعًا، بل الغزاليُّ ممن اختار امتناعَ ذلك (^٥) تَبَعًا للإمام أحمد (^٦)، وأبي الحسن الأشعري (^٧)؛ كذا حكاه عنه الإمامُ
_________
(^١) (٢/ ١٠٠٤).
(^٢) (٧/ ٥٤٣).
(^٣) «قول» كذا في الأصل، وفي مطبوعة «الوسيط»: «قوله».
(^٤) «الخلاف» كذا في الأصل، وفي مطبوعة الوسيط: «الاختلاف»، وأشار في الحاشية إلى أنه جاء في نسخة: «الخلاف».
(^٥) «المستصفى» (٢/ ٣٩٢).
(^٦) انظر «شرح الكوكب المنير» (٢/ ٢٧٢)، و«المسودة» لآل تيمية ص/ ٣٢٥.
(^٧) انظر «الإحكام في أصول الأحكام» للآمدي (١/ ٣٥٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 85
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.