القول الثالث: جواز بيعها حياة سيدها فإذا مات عتقت › (مسألة) تخصيص العموم بمذهب الصحابي
لأن مذهب الصحابي يُخصُّ به العمومُ عند من يراه حُجَّة؛ كالحنفية (^١)، والحنابلة (^٢)، والشافعي في قوله القديم؛ بلا خِلاف عنه، واختُلف عليه: هل يراه حُجَّة في الجديد أم لا؟ على الطريقين:
فالبيهقي وغيره: على أنه حُجَّة في الجديد أيضًا.
قلت: وهو ظاهر كلامه في آخر «الرسالة» (^٣)، وهي من كُتُبه الجديدة؛ لأنها من رواية الربيع عنه؛ فإنه قال رحمه الله: «الأصلُ: كتابٌ، أو سُنة، أو إجماع الناس، أو قول بعض أصحاب النبي ﷺ».
وقال الشيخ أبو حامد الإسفَراييني وجماعة من الفقهاء (^٤): بل مذهبه في الجديد أن مذهب الصحابي ليس بحُجَّة (^٥).
_________
(^١) انظر «فواتح الرحموت» (١/ ٣٥٥).
(^٢) «شرح الكوكب المنير» (٣/ ٣٧٥)، و«التحبير شرح التحرير في أصول الفقه» (٦/ ٢٦٧٦).
(^٣) لم أقف عليه في مطبوعة «الرسالة» للشافعي، ووجدته بنصه في آخر كتاب «الأم» له رحمه الله (٨/ ٢٨) وهو من رواية الربيع أيضًا.
(^٤) «التبصرة» للشيرازي ص/ ١٤٩، و«الإحكام» للآمدي (١/ ٤٠٦).
(^٥) والذي رجَّحه عددٌ من الأئمة المحقِّقين مثل ابن تيمية، وابن القيم، والعلائي: أن مذهب الصحابي حُجة عند الشافعي في القديم والجديد. وانظر تحقيقًا مفيدًا لهذه المسألة في «المسوَّدة» لآل تيمية ص/ ٣٣٧، و«إعلام الموقعين» (٤/ ١٢٠)، و«إجمال الإصابة» للعلائي ص ١٨٢ - ١٨٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 105
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.