الفصل الأول: وجوب الإيمان بالنبي ﷺ › المبحث الأول: تعريف الإيمان وبيان معنى شهادة أن محمدا رسول الله › المطلب الثاني: تعريف الإيمان بالنبي ﷺ › ب - طاعته واتباع شريعته
وتعظيمه ﷺ. وسيأتي تفصيل الأمور الخمسة المتقدمة بأدلتها في المباحث اللاحقة من هذا الفصل بإذن الله تعالى.
أما الحقوق الأخرى الواجبة له فسيأتي تفصيلها في الأبواب القادمة إن شاء الله تعالى.
الثاني: "تصديقه فيما جاء به، وأن ما جاء به من عند الله حق يجب اتباعه. وهذا يجب عليه ﷺ وعلى كل أحد" (^١).
فيجب تصديق النبي ﷺ جميع ما أخبر به عن الله عز وجل، من أنباء ما قد سبق وأخبار ما سيأتي، وفيما أحل من حلال وحرّم من حرام، والإيمان بأن ذلك كله من عند الله عز وجل، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم].
قال شارح "العقيدة الطحاوية: "يجب على كل أحد أن يؤمن بما جاء به الرسول إيمانا كاملا، ولا ريب أن معرفة ما جاء به الرسول ﷺ على التفصيل فرض على الكفاية" (^٢).
إن الإيمان بالرسول ﷺ كما يتضمن تصديقه فيما جاء به فهو يتضمن كذلك العزم على العمل بما جاء به وهذه هي الركيزة الثانية من ركائز الإيمان به ﷺ.
وهي تعني: الانقياد له ﷺ وذلك بفعل ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وزجر امتثالا لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر]. فيجب على الخلق اتباع شريعته والالتزام بسنته مع الرضا بما قضاه والتسليمله، والاعتقاد الجازم أن طاعته هي طاعة لله وأن معصيته معصية لله، لأنه هو الواسطةبين الله وبين الثقلين في التبليغ.
_________
(^١) مجموع الفتاوى (١٥/ ٩١).
(^٢) شرح العقيدة الطحاوية (ص ٦٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 38
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.