وقال ابن عابدين (١٦): (إذا أسلمَ أحدُ الزوجين يفرّق بينهما؛ لأنّه بإسلام أحدهما ظهرت حرمة الآخر؛ لتغير اعتقاده، واعتقاد المصرّ لا يعارض إسلام المسلم؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلَى) (١٧) .
٢- وقال القرافي (١٨): (وكره مالك تعليم المسلم عند الكفار كتابهم؛ لأنّ الإسلامَ يعلو ولا يُعلَى عليه) (١٩) .
٣- وقال الشيرازي (٢٠): (وإذا أسلمَ أحدهما - أي: أحد الأبوين - والولد حَمْلٌ تبعهُ في الإسلام؛ لأنّه لا يصحّ إسلامه بنفسه، فتبع المسلم منهما؛ لأنّ الإسلام أعلى، فكان إلحاقه بالمسلم منهما أَولى) (٢١) .
وقال ابن حجر الهيتمي (٢٢): (ويحكم بإسلام اللقيط (٢٣) إذا كان من أبوين كافرَين ثم أسلم أحدهما؛ لأنّ الإسلامَ يعلو ولا يُعلَى) (٢٤) .
٤- وقال ابن قدامة (٢٥): (الولد يتبع أبويه في الدين، فإذا اختلفا وجبَ أن يتبع المسلم منهما، كولد المسلم من الكتابية، ولأنّ الإسلام يعلو ولا يُعلَى..) (٢٦) .
وقال الشيخ منصور بن يونسف البهوتي (٢٧): (واللقيط مسلم إذا وُجد في دار الإسلام؛ لظاهر الدار، وتغليب الإسلام، فإنه يعلو ولا يُعلى عليه..) (٢٨) .
٥- ونقل ابن حزم تعليل ابن عباس بهذا المعنى الذي تضمنته هذه القاعدة، واستفاد من ذلك في فروعٍ كثيرةٍ سيأتي ذِكرها - إن شاء الله تعالى - (٢٩) .
المبحث الثالث: الأدلة على إثباتها
١- قال البخاري: حدّثنا علي بن عبد الله حدّثنا سفيان قال: قال عبد الله: سمعتُ ابن عباس رضي الله عنهما يقول: «كنتُ أنا وأمي من المستضعفين، أنا من الولد، وأمي من النساء» (٣٠) .
ورواه معلَّقًا فقال: كان ابن عباس رضي الله عنهما مع أمّه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دينِ قومه، وقال: «الإسلام يعلو ولا يُعلَى» (٣١) .
Jilid 8 · hlm. cetak 419
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.