العدد ٢٢ › فضل أبي بكر الصديق ﵁
تأليف
شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية النميري
المتوفى سنة ٧٢٨هـ
تحقيق
د. عبد العزيز بن محمد الفريح
الأستاذ المساعد في كلية الحديث
الجامعة الإسلامية
ملخص البحث
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله، أما بعد
فقد تحدث شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في هذه الرسالة عن فضل أبي بكر الصديق وفضل علي رضي الله عنهما، وملخصها كما يلي:
- إن هناك فرقا بين "الخصائص" التي لم يشارك فيها أحدهما الآخر، كثبوت الخلة لأبي بكر – رضي الله عنه – لو كان للنبي - ﷺ - خليل، وكذلك أمره - ﷺ - لأبي بكر – رضي الله عنه – أن يصلي بالناس مدة مرضه، من خصائصه التي لم يشركه فيها أحد.
وكذلك تأميره له من المدينة على الحج إقامة للسنة ومحوًا لأثر الجاهلية هو بين المناقب والفضائل التي هي مشتركة بينه وبين غيره.
وكقوله - ﷺ - في علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – «أنت مني وأنا منك»، وهذه العبارة قد قالها - ﷺ - أيضا لجليبيب – رضي الله عنه – الذي قتل عدة من الكفار: «هذا مني وأنه منه»، وكذلك قال - ﷺ - للأشعريين: «هم مني وأنا منهم» .
- لم يرد في حديث صحيح خصيصة لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – امتاز بها على أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – وكل ما ورد فيه إما صحيح غير صريح أو صريح غير صحيح.
- وردت أحاديث صحيحة في مناقب علي – رضي الله عنه – ومنها:-
١- «أنت مني وأنا منك» .
٢- «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» .
٣- «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله» .
فهذه الأحاديث صحيحة صريحة في فضله – رضي الله عنه – لكنها لا تدل على أنه أفضل الخلق؛ فإنه ثبتت مثل هذه العبارة والفضائل لغيره من الصحابة سواه – رضي الله عنهم أجمعين.
Jilid 10 · hlm. cetak 61
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.