الأول: الخلاف بينهما فيما جاء من الأفعال على (فَعِل يَفْعِل)، نحو: حَسِب يَحْسِب، ويَئِس يَيْئِس، ويَبِس يَيْبِس، ونَعِم يَنْعِم.
الثاني: ماجاء على (فَعِل يَفْعُل) من الصحيح، نحو: فَضِل يَفْضُل؛ ومن المعتلّ، نحو: مِتَّ تَمُوت.
الثالث: ماجاء على (فَعُل يَفْعِل)، نحو: كُدتَ تكاد.
فقد حكم عليها سيبويه بأنّها شواذٌّ، وحكم عليها الخليلُ بأنّها من تداخُلِ اللُّغات.
هذا موقف الإمامين من التداخُل فيما سبق ذكره، وأمّا موقف النّحاة واللُّغويين منهما، فقد اختلفوا في ذلك – أيضًا – على مذهبين:
المذهب الأول: ذهب بعض النّحاة واللُّغويين إلى القول بما قاله سيبويه، وحكموا على ماجاء من الأفعال مخالفًا للقياس والاطّراد بأنّه شاذٌّ، وممّن ذهب إلى ذلك: المازنيّ، وابن قتيبة، والسيرافيّ، والجوهريّ، والصّيمريّ، واللَّبليّ، وابن عصفور، وابن منظور، والسيوطيّ، وغيرهم (١) .
ووافقهم ابن مالك في (حَسِب يَحْسِب) وأمثالها؛ والرضيّ في (كُدتَ تكاد)؛ وأبو زيد، وأبو الحسن الأخفش، وابن الشجريّ في (فَضِل يَفْضُل) وأمثالها (٢) .
_________
(١) ينظر المنصف ١/٢٠٦، ٢٥٦، وأدب الكاتب ٤٨٣، ٤٨٤، وشرح الكتاب ١٢٢ – ١٢٥، والتذكرة والتبصرة ٢/٧٤٧ – ٧٤٩، وبغية الآمال ٧٧ – ٨٠، والممتع ١/١٧٦، ١٧٧، والهمع ٢/١٦٤،والصحاح واللّسان (حَسِب، فَضَل) .
(٢) ينظر شرح التسهيل ٣/٤٣٨، وانظر شرح الشافية ١/١٣٨، وانظر آمالي ابن الشجريّ ١/٢١٠،وانظر شرح الملوكي ٤٣، وابن يعيش ٧/١٥٤.
Jilid 11 · hlm. cetak 374
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.