الباب الأول: وجوب محبته ﷺ › الفصل الأول: بيان المعنى الصحيح لمحبته ﷺ والأدلة على وجوبها › المبحث الثاني: الأدلة على وجوب محبته ﷺ › المطلب الثاني: الأدلة من السنة على وجوب محبته ﷺ.
تضافرت الأدلة من السنة على تأكيد وجوب محبة النبي ﷺ باعتبار هذه المحبة من صميم الدين فلا يتم لأحد إيمان إلا بتحقيقها. بل إنه لا يكتفي بوجود أصلها فقط، إذ لابد مع ذلك من تقديم محبته بعد محبة الله على محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين.
ومما يدل على وجوب تقديم محبته ﷺ على محبة النفس.
أولا: ما جاء في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للنبي ﷺ: "يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي.
فقال النبي ﷺ: " لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك". فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي". فقال النبي ﷺ: "الآن يا عمر" (^١).
فالحديث نص على وجوب تقديم محبة الرسول ﷺ على محبة النفس.
وأما الدليل على وجوب تقديم محبته على محبة الوالد والولد والناس أجمعين:
ثانيا: فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده".
ثالثا: وعن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ. انظر: فتح الباري (١١/ ٥٢٣) ح ٦٦٣٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 69
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.