٢١ - أول أبواب الديات › ٢ - [باب] هل لقاتل مؤمن توبة
قَتْلِ مُؤْمِنٍ (^١) بِشَطْرِ كَلِمَةٍ، لَقِيَ اللهَ [عز وجل] (^٢) مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ". [الضعيفة: ٥٠٣، تحفة: ١٣٣١٤]
٢٦٢١ - (صحيح) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَمَّنْ (^٥) قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى؟ قَالَ: وَيْحَهُ! وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى؟ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: "يَجِيءُ الْقَاتِلُ، وَالْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقٌ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ، يَقُولُ: رَبِّ! سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي؟ " وَاللهِ! لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ [عز وجل] (^٢) عَلَى نَبِيِّكُمْ، ثُمَّ مَا نَسَخَهَا بَعْدَمَا أَنْزَلَهَا. [ن: ٣٩٩٩، تحفة: ٥٤٣٢]
٢٦٢٢ - (صحيح) (^٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي: "إِنَّ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: بَعْدَ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا! قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ، فَأَكْمَلَ بِهِ الْمِئَةَ (^٧)، ثُمَّ عَرَضَتْ (^٨) لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ مِئَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ! [وَ] (^٢) مَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ بِهَا (^٩)، إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا، فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا، فَخَرَجَ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، قَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ، إِنَّهُ (^١٠) لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ". قَالَ: "فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا". [خ: ٣٤٧٠، م: ٢٧٦٦ بنحوه، تحفة: ٣٩٧٣]
قَالَ هَمَّامٌ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: فَبَعَثَ اللهُ [عز وجل] (^٢) مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ ثُمَّ رَجَعُوا. فَقَالَ: انْظُرُوا أَيَّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَتْ أَقْرَبَ، فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا. [تحفة: ١٩٥٠٥]
قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ احْتَفَزَ (^١١) بِنَفْسِهِ فَقَرُبَ (^١٢) مِنَ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ، وَبَاعَدَ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبِيثَةَ، فَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ. [تحفة: ١٨٥٤٦]
_________
(^١) في المطبوع: "ولو"، وكذا ذكرها في هامش التركية مع طمس لحقها.
(^٢) زيادة من التيمورية.
(^٣) زيادة من المحمودية.
(^٤) في التيمورية: "مؤمن".
(^٥) في سائر النسخ: "من".
(^٦) قال شيخنا: صحيح، دون قول الحسن: "لما حضره الموت … ".
(^٧) في التركية: "مئة".
(^٨) في التركية: "عرض".
(^٩) في المطبوع: "فيها".
(^١٠) من هامش التركية، وكتب عليها: في رواية، قلت: وهي ثابتة في التيمورية.
(^١١) دفع.
(^١٢) قيدها في التركية: "فَقُرّب".
Jilid 1 · hlm. cetak 563
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.